<rss version="2.0">
			  <channel>
			    <title>Harun Yahya</title>
			    <link>http://www.harunyahya.com/</link>
			    <description>Hayata Bakışınızı Değiştirecek Eserler / An Invitation to The Truth</description>
			    <language>EN</language><item>
<title>كل شيء ندركه في حواسنا الخمس هو تفسير للإشارات الكهربية في عقولنا</title>
<link>http://us1.fmanager.net/api_v1/productDetail.php?dev-t=GPZPJDBN186&amp;objectId=20878</link>
<description><![CDATA[ &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; بالرغم من أن بعض الأشخاص قد يدركون بأن الصور تتألف من إشارات كهربيية في المخ، فهم أيضا قد يشكلون انطباعا بأن الحواس الأخرى تختلف. فهم يظنون أنهم إذا لمسوا أو شموا شيئا بأنهم يتصلون بشكل مباشر مع المادة الملموسة. مرة أخرى، فهم لا يتعدى مستوى إدراكهم أكثر من أنها إشارات كهربية في المخ.
&nbsp;
&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; عندما نلمس شيئا بأيدينا فنحن في الحقيقة لا نلمسه بتاتا. هناك رابطة كيميائية تتكون بين الذرات وفي معدل حركة ثابت، وفي الواقع تلك الذرات لا تلمس بعضها البتة. وفي المعنى الفيزيائي، نحن لا نلمس أي شيء نظن أننا لمسناه. ونتيجة لهذا الإحساس الوهمي للمس، فإن الذرات في أيدينا تهتز وتنشأ عنها موجات كهربية، تلك الموجات تتحرك نحو مركز اللمس في المخ وبعدها تتم ترجمة تلك الموجات مباشرة بعد وصولها. وتلك معجزة رائعة. وفي نفس الوقت عندما يترجم المركز البصري الموجات الواردة على أن الشيء المرئي هو &quot;زهرة صفراء&quot; &ndash; على سبيل المثال &ndash; فإن المركز الحسي للمس يترجم الموجات ما إذا كانت الزهرة ناعمة أو دافئة أو خشنة وغيرها من صفات. وكذلك الإشارات الصادرة من الفم إلى منطقة التذوق في المخ تعطي شعور الطعم أو الحلاوة أو الحموضة للطعام. الإشارات الصادرة من الأنف تصل إلى مركز كشف الرائحة في المخ حيث تعمل على ترتيب المدرك الحسي في المخ والخاص بعبير المادة المعنية. الصوت في الأذنين يصل إلى المخ بأشكال أخرى من الإشارات الكهربية، عندها ندرك أن الشخص الذي ينادينا بأسمائنا هو الأم أو الأب. نحن نستمتع بالنغمات المعدة عن طريق الإشارات الكهربية بعد إرسالها إلى المخ من الأذنين، وليس لدينا أدنى شك بأن النغمة المسموعة هي نغمة الهاتف.
&nbsp;
وهذه المعجزة العظيمة هي من صنع الله سبحانه وتعالى.
&nbsp;
&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; ولكن في الحقيقة ذلك الصوت المسموع قد نتفاجأ بأنه لا ينتمي إلى الهاتف، ولا حتى صوت الموسيقى ينتمي إلى المسجل. لقد جربنا وسمعنا صوت الهاتف، ولكن المصدر الحقيقي لهذا الصوت والذي لم نره، المصدر الذي لم نسمعه على حقيقته لا يتم إلا بمشيئة الله وحده. الشيء الذي نراه في الخارج لم يكن الزهرة الصفراء، الوردة بصورتها ورائحتها وجمالها ما هي إلا إشارات كهربية تصل إلى عقولنا، وليس لدينا أي دليل على أن صورة الزهرة التي نراها هي نفسها صورة الزهرة أم شيء آخر غير الواقع. &quot;بيتر روسل&quot; شرح تلك الظاهرة بقوله:
&nbsp;
&quot; لو كان ما نعرفه هو الصور الحساسة والتي تظهر في عقولنا، فكيف نتأكد من أن هناك حقيقة فيزيائية وراء حواسنا؟ هل هو مجرد افتراض؟ جوابي هو: نعم، هو مجرد افتراض؛ مع ذلك فهذا الافتراض يبدو أكثر قبولا &quot;.
&nbsp;
&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; ليس هناك شك بأنه من غير المعقول بالنسبة لنا أن نعرف ما إذا كانت الصورة والصوت والرائحة والطعم تجسد في عقولنا نفس الحالة الموجودة في الواقع. بالنسبة لتلك القاعدة، نحن متأكدين من شيء واحد؛ هناك عالم قد خلق لنا موجود في عقولنا. ولا نعلم ما إذا كان الآخرون يرون العالم تماما كما نراه نحن. نحن فقط نرى الصور ونسمع الأصوات ونتذوق طعم عالم خلق خصيصا من أجلنا. نحن لا نملك القدرة لتوجيه أي خبرة لأي شيء آخر.
&nbsp;
&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; ذاك هو الواقع، ولنا أن نسأل: هل بإمكان الإشارات الكهربية وحدها أن تعطي عالما متناسقا؟
&nbsp;
بالطبع لا، هو الله رب العالمين، الذي خلق العالم لنا على حقيقته ووضوحه وجماله. لقد نفخ فينا من روحه، وهي الروح التي خلقها الله تعالى وهي التي تعي وتنعم وتبتهج، أما الإشارات الكهربية ما هي إلا أداة فحسب. ]]></description>
<author>Harun Yahya (Adnan Oktar)</author>
<pubDate>07.02.2010</pubDate>
</item>
<item>
<title>دعوة من أجل وحدة العالم الإسلامي</title>
<link>http://us1.fmanager.net/api_v1/productDetail.php?dev-t=GPZPJDBN186&amp;objectId=14680</link>
<description><![CDATA[ إن انهيار الإمبراطورية العثمانية في بداية القرن العشرين كان عاملاً مهمًا في تحديد موقع العالم الإسلامي خلال ذلك القرن. وقد تمخض عن تشتت الإمبراطورية العثمانية العشرات من الدول والشعوب المختلفة، بيد أن هذه البنية الجغرافية لم تتمكن من بلوغ الاستقرار والأمن الذين كانا سائدين في العهد العثماني.
&nbsp;
إن هذه الأيام التي نعيشها من القرن الواحد والعشرين حُبلى بالمشاكل التي تعاني منها مناطق عديدة في العالم وهي مشاكل تنتظر الحل، وهناك نزاعات كثيرة ما زالت تحتاج إلى التسوية. ولم يكن بالإمكان إعادة التوازن-بالمعنى الكامل- إلى الاختلال الذي طرأ على الأوضاع منذ مستهل القرن العشرين، وأغلب هذه المشاكل موجود في ميادين مختلفة ومناطق متفرقة من بلاد المسلمين. وقد تم التوصل إلى حلول مؤقتة حول بعض المسائل بينما ما تزال مناطق أخرى تتخبط في نزاعات وتوترات مستمرة.
&nbsp;
إن قسمًا مهمًا من المسائل التي تنتظر الحل في هذه الأيام له صلة بالأراضي التي يعيش فيها المسلمون، وإلى جانب ذلك فقد تصاعدت في الفترة الأخيرة الحملة التي يقودها القائلون بنظرية &quot;صراع الحضارات&quot;، وهي حملة تسعى إلى جعل المسلمين هدفًا للاتهامات الصادرة عن العديد من الأوساط. وهذا ما كان سببًا في ظهور مخاوف مفتعلة لا داعي لها وتصعيد العديد من التوترات. وجميع هذه القضايا تحتم على المسلمين مرة أخرى طرح الموضوع المتعلق بالإستراتيجية التي ينبغي عليم اتباعها خلال القرن الواحد والعشرين. بيد أن ثمة مسألة جد عاجلة يتحتم على العالم الإسلامي أن يجد لها حلاً فوريًا، وهي مسألة حياتية وأساسية، ألا وهي مسألة غياب وحدة العالم الإسلامي.
&nbsp;
&nbsp;
تحقيق وحدة العالم الإسلامي
إن عدم قدرة المسلمين في العالم على تحقيق وحدة قوية وفاعلة هي من المسائل التي تمثل نقصًا كبيرًا تسبب في ظهور العديد من المشاكل الأساسية. ولو تحققت وحدة متينة للمسلمين لما وقع المسلمون اليوم في ما هم فيه من المشاكل أو لتمكنوا من حلها في مدة أقصر بكثير مما هو متوقع.
&nbsp;
ومن الأسباب المهمة في تشتت المسلمين اليوم هو بعدهم عن الأخلاق القرآنية ووقوعهم تحت تأثيرا التيارات والأفكار البعيدة عن الدين. وبعض المثقفين انخدعوا بالفلسفات والإيديولوجيات التي ظهرت في الغرب وتطورت فيه، وظنوا أن جلب هذه الأفكار إلى البلاد الإسلامية سيقودها إلى التقدم. ومازالت معالم هذا الخطأ التاريخي المدمر واضحة إلى اليوم.
&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; 
&nbsp;&nbsp; وقد حلت بعض الفلسفات والإيديولوجيات التي تقوم على الأعراف الاجتماعية محل الأخلاق القرآنية المتمثلة في العدل والتضحية والرحمة والتسامح وحرية الفكر وبعد النظر، كما حل التناحر والتشتت مكان النظام والتعاون.
&nbsp;
إن انتشار العنف والإرهاب والظلم والغش والتحايل والكذب والفساد الأخلاقي والصراعات والفقر يبين أن الأرض أصبحت ساحة للفتن،وفي مواجهة هذه الأوضاع فقد المسلمون مكانتهم بسبب المشاكل التي تشق صفوفهم. وهذا الظلم والانحطاط قوَّى من شوكة المنكرين لوجود الله تعالى ووحدانيته، ومكّن للمناهج الباطلة التي بنت نفسها على أساس إنكار الآخرة، وأعطاها الفرصة لكي تتطور وتنتشر. وإزاء هذا الوضع ينبغي على ذوي الضمائر الحية النهوض بواجبهم لنشر الخير.
&nbsp;
أوّلا: ينبغي على المسلمين أن يبحثوا عن أجوبة للأسئلة التالية، وذلك من أجل إزالة الخلافات التي يمكن أن تنشأ بينهم في أية مسألة من المسائل:
&nbsp;
&quot;إلى أي مدى يمكن اعتبار موضوع الوحدة الإسلامية موضوعًا مقضًا لمضاجعنا؟&quot;
&nbsp;&quot;هل هو موضوع لا يمكن الاتفاق بشأنه؟&quot;
&quot;هل من المعقول أن ينشغل الفكر بقضايا متعلقة بالمجتمع الإسلامي بدل الانشغال بمحاربة الإيديولوجيات الجاحدة؟&quot;
&nbsp;
إن كل فرد عندما يطرح هذه الأسئلة على نفسه يتوصل إلى أنه من الضروري الابتعاد عن جميع أشكال النزاعات وأنه على المسلمين أن يسعوا جاهدين لتحقيق الوحدة فيما بينهم باعتبارها مسألة ضرورية بالنسبة إليهم.
&nbsp;
وإذا كان العالم الإسلامي يريد حقيقة أن يصبح قويًا ومستقرًا ومرفهًا، وإذا أراد أن تعود إليه عظمته السابقة فيكون هو رائد العالم في كل ميدان يمده بالنور فعليه أن يتحرك في إطار الوحدة. وغياب هذه الوحدة هو السبب في ما تعاني منه البلاد الإسلامية من تمزق وتفرق، وهو السبب في عدم قدرة المسلمين على صياغة صوت مشترك، وهو السبب كذلك في بقاء المظلومين من المسلمين بلا نصير يدافع عنهم. فالنساء والأطفال والشيوخ في كل من فلسطين وكشمير وتركستان الشرقية ومورو وفي أماكن كثيرة أخرى ينتظرون من يخلصهم من المظالم التي يعانون منها. ومسؤولية هؤلاء الأبرياء تقع على عاتق العالم الإسلامي قبل أي طرف آخر. وينبغي على المسلمين ألا ينسوا قول النبي عليه الصلاة والسلام &quot;المسلم أخو المسلم لا يَظلمه ولا يُسلمه&quot;.
&nbsp;
إن على المسلمين في العالم أن ينسوا خلافاتهم ويدعوا تفرقاتهم ويتذكروا أنهم جميعا &quot;إخوة&quot;، وعليهم أن يكونوا نموذجًا للعالم بفضل الأخلاق العالية التي تفرضها عليهم هذه الأخوة. فالأخوة التي تربط المؤمنين بعضهم ببعض هي من لطف الله تعالى ونعمه. والمسلمون الصادقون عليهم أن يشكروا هذه النعمة ولا ينسوا أمر الله تعالى &quot;ولا تفرقوا&quot;:
&nbsp;
(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ الله جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ...) آل عمران: 103
بيد أنه يتوجب ألا ننسى أن ما يقوي من صف المؤمنين هو إيمانهم وإخلاصهم، فالصداقة الحقيقية والتكافل الحقيقي لا يتأسسان إلا على قواعد راسخة من الإيمان الصادق. والمؤمنون لا ينتظرون من بعضهم البعض أية مصلحة أو منفعة، فهم متحابون لوجه الله تعالى وابتغاء مرضاته، مُتصافون ومتحدون لوجه الله.&nbsp;ومصدر قوة هذه الوحدة إنما هو محبة الله وخشيته، وهو ما يعصمها من الانهيار والضعف. وهكذا فإن هذه الوحدة المتينة سوف تكسب المسلمين قوة فريدة.
&nbsp;
إن المسلمين ينظرون إلى الآخرين بعين المحبة والرحمة والشفقة، وأما الذين يقاسمونهم العقيدة نفسها ويؤمنون بالقرآن الكريم وينزلون عند أوامر الله تعالى ويتبعون سنة نبينا صلى الله عليه وسلم فهم يعتبرونهم أخوة لهم وهم أولياء لبعضهم البعض. وما يتوجب عمله هو البعد عن التحزب بسبب بعض الاختلافات الثقافية والفوارق في التقاليد والأفكار ودعم فكرة الوحدة والتآلف بدل التركيز على هذه المسائل والتذكير بها في كل مناسبة. وعلى المسلمين أن يدعموا التكافل فيما بينهم وأن يبدوا قدرًا كبيرًا من التسامح في المواضيع المختلف بشأنها وأن يعاملوا بعضهم البعض بالحسنى. وعلى المسلمين المخلصين والمفكرين والمثقفين المعروفين بصفة خاصة أن يبذلوا قصارى جهدهم لإقامة الوحدة ومد جسور التعاون بين المسلمين. وينبغي أن يُقام تعاون بين جميع المسلمين في العالم على أساس المحبة والاحترام والرحمة والتسامح.
&nbsp;
إن حماية أمن جميع المسلمين في العالم وحماية أمن الإنسانية لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تشكيل صوت وحيد يكون ممثلاً للمسلمين في الساحة السياسية العالمية. 
وعلى العالم الإسلامي أن يصبح كتلة عسكرية وسياسية واقتصادية موحدة.
&nbsp;
نموذج الاتحاد الأوروبي&nbsp;
&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; 
&nbsp;يمكن اعتبار الاتحاد الأوروبي نموذجًا بالنسبة للعالم الإسلامي فيما يتعلق بالوحدة التي يسعى إلى تحقيقها.
&nbsp;
من خصائص الاتحاد الأوروبي أن جميع الدول المكونة له مازالت محافظة على سيادتها الوطنية وأنظمتها الإدارية الخاصة بها والآليات الخاصة بالدولة، غير أنه وإلى جانب ذلك فقد تعاقدت هذه الدول على مجموعة من القيم التي تؤسس &quot;الثقافة الأوروبية&quot;. وهذه القيم المشتركة هي التي بني عليها التعاون في المجال السياسي والاقتصادي والثقافي، وهو ما مكَّن من إيجاد إدارة قانونية مركزية تدير هذا التعاون.
&nbsp;
وبالنسبة إلى الاتحاد الإسلامي، فينبغي أن تحافظ كل دولة من الدول الأعضاء على استقلالها الوطني وحدودها القومية، وبالتالي يكون بناء يحفظ لكل دولة حقوقها ومصالحها الوطنية. ولكن هذه الدول ذات السيادة توحدها رؤية مشتركة وهي &quot;الثقافة الإسلامية&quot;. وهذه الرؤية ينبغي أن تشكل سياسة موحدة ترعاها مجموعة من الأجهزة والقرارات. وليس الهدف هو إنجاز وحدة عضوية بين الدول وإنما تحقيق الوحدة في إطار السياسة والمصالح المشتركة. والنجاح في إنجاز هذه الخطوات هو مرحلة مهمة في إقامة هذا الاتحاد.
&nbsp;
وفي الوقت الحاضر فإن منظمة المؤتمر الإسلامي هي أكبر منظمة إسلامية فاعلة-وذلك بالنظر إلى عدد الدول الأعضاء وإلى المساحة الجغرافية التي تشملها- وينضوي تحت سقفها 56 دولة إسلامية. وهناك إلى جانب هذه المنظمة أشكال أخرى من التعاون التجاري والعسكري بين عدد من الدول الإسلامية التي تعيش في محيط جغرافي واحد، كما توجد مجموعة من التحالفات الإقليمية. ولا شك أن كل واحدة من هذه المنظمات تقوم بدور مهم ويعتبر وجودها مفيدًا جدًا. بيد أن العالم الإسلامي في حاجة إلى اتحاد أكثر شمولاً تكون له هيئات دائمة وتكون له صلاحية اتخاذ قرارات ملزمة وينتهج سياسة مشتركة يسعى إلى تطويرها ويطبق تلك السياسة بشكل حازم، ويكون الصوت الناطق باسم كافة المسلمين في العالم. وهذا الاتحاد لا يُعنى فقط بقضايا مناطق معينة بل يسهر على مصالح المسلمين في كل مكان ويجتهد في البحث عن حلول لمشاكلهم. ومجالات التعاون في هذا الاتحاد تشمل الميدان الاقتصادي والعسكري والاجتماعي. وبفضل هذا الاتحاد يتم توفير مناخ للتفاهم والاتفاق بين البلدان الإسلامية، كما يتم تعزير روح التعاون بينها. وعلى هذا النحو تكون مسألة الثقة بين الدول الأعضاء قد حُلّت في المقام الأول، وفي مرحلة لاحقة هناك مجالات كثيرة للتعاون يتم العمل فيها، وهذا من شأنه أن يرفع مستوى الرفاهية في الدول الأعضاء. ومن هذا المنطلق فإن العالم الإسلامي كله سيتحرك كالجسد الواحد فيما يتصل بالقضايا التي تهمه سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وبالتالي يصبح بالإمكان تطوير الإستراتيجيات بما يخدم مصالح المجتمعات الإسلامية.
&nbsp;
وبفضل هذا الاتحاد يصبح المسلمون في جميع أنحاء العالم في صلة مباشرة ببعضهم البعض، فيطِّلعون على أوضاع بعضهم البعض عن قرب، وبالتالي ينخرطون في عملية تعاون مثمرة في حين تُلغى مفاهيم مثل &quot;انفصالي&quot; و&quot;متحزب&quot; و&quot;قومي&quot; من التداول، ويسود المبدأ الذي يقضي بأنّ &quot;المسلمين كلهم إخوة&quot;. والأفكار السائدة اليوم في العالم الإسلامي مختلف بعضها عن البعض الآخر، وهو ما حال دون التوصل إلى تقارب بين المواقف والآراء وحرم المسلمين من التحرك صفًا واحدًا. والنداء الذي توجهه هذه المنظمة من أجل الوحدة لا يستند لا إلى العرق ولا إلى الظروف الاقتصادية ولا إلى الأوضاع الجغرافية، فجميع الخصومات التي يمكن أن يكون مصدرها العرق أو اللغة أو الثقافة ستتم إزالتها من ساحة هذا الاتحاد. ومفهوم المساواة&nbsp;في هذه المنظمة لا يستند إلى أفضلية مجتمع على آخر ولا إلى سمو ثقافة على ثقافة أخرى، فكلهم سواسية يسود بينهم التسامح والمحبة والصدق وتنتشر بينهم روح التعاون. 
&nbsp;
اتحاد إسلامي يجعل الاختلاف ائتلافًا
&nbsp;
&nbsp;إن من أهم الأهداف الكامنة وراء تشكيل الاتحاد الإسلامي هو ضرورة أن يكون للمسلمين &quot;سلطة مركزية&quot; تقودهم في شؤونهم العامة. ولهذا السبب يتوجب أن يكون خطاب هذا المركز شاملاً لجميع المسلمين، وبتعبير آخر أن يجمع تحت مظلته جميع المواقف على اختلافها. ويتعين على الاتحاد الإسلامي أن يراعي العقائد والقيم الإسلامية الأساسية، أمَّا على المستوى التطبيقي وفي مواطن الاختلاف فينبغي أن يسود التسامح، وينبغي النظر إلى هذه الاختلافات على أنها عناصر إثراء في الثقافة لا باعتبارها حجر عثرة أمام اتخاذ قرارات مشتركة أو عاملاً معرقلاً أمام نشاط الإدارة السياسية. وعلى الدول الإسلامية أن تحلّ اختلافاتها في هذه الإدارة المركزية، كما يتعين إزالة جميع الخلافات. ولا شك أن العالم الإسلامي إذا استطاع أن يحلّ مشاكله الداخلية بنفسه فإنه يصبح قادرًا على حل المشاكل التي يمكن أن يعيشها مع الحضارات الأخرى بطريقة أكثر سهولة. وبهذا الشكل فإن المركز الذي يوحد جميع المسلمين بإمكانه صياغة سياسات مشتركة كما يكون بالإمكان ضمان تطبيق تلك السياسات.
&nbsp;
إن المواضيع التي تستدعي التحرك العاجل والبحث عن حلول سريعة في أيامنا الحالية هي نفسها المواضيع التي تشكل مركز اهتمام السياسة العالمية. وفي مقدمة تلك القضايا نجد قضية فلسطين وكشمير والعراق والصراع الفكري لمواجهة الإرهاب ومحاربة التخلف والفقر والمشاكل الصحية والاهتمام بالتعليم. وهذه القضايا ليست قضايا إقليمية أو هي لا تهم فقط أولئك الذين يقطنون تلك الأراضي، وإنما تتعلق مباشرة بجميع المسلمين، ولذلك فهي قضايا تتطلب تضامن العالم الإسلامي من أجل إيجاد حل لها. فلا أحد يمكن أن يدعي أن ما يحدث في المسجد الأقصى لا يهم سوى الفلسطينيين، أو أن على الكشميريين وحدهم البحث عن حلول لما يتعرض له المدنيون من المسلمين هناك من ظلم واضطهاد، كما لا يحق لأحد أن يقول بأن ما يعانيه الأطفال من الفقر المدقع في أية بقعة من بقاع العالم الإسلامي هو مسألة داخلية لا تهم سوى ذلك البلد بعينه. إن مقتضيات الإيمان بالنسبة إلى المسلمين تفرض عليهم ألا يقبلوا هذا الوضع.
&nbsp;
وللأسف الشديد فعدم قدرة المسلمين على تكوين اتحاد قوي جعل غيرهم من الدول يقترح حلولاً مختلفة لهذه القضايا ولغيرها. بيد أن أغلب هذه الاقتراحات لا تراعي مصالح المسلمين، أو هي حلول قصيرة الأمد لا تعدو كونها تضميدًا للجراح. فالمسلمون بقوا في وضع جد ضعيف في كثير من الصراعات والنزاعات في العديد من المناطق، ومُنعوا من أن يكون لهم أيّ دور في إدارة أنفسهم. فالمشاريع التي قدمت للمسلمين على أنها &quot;مخططات سلام&quot; كانت في أغلب الأحيان تحمل موادًا أكثر وطأة ومشقة عليهم. ومن أجل حماية حقوق المسلمين فإن العالم الإسلامي مطالب باتخاذ موقف موحد. فعلى الدول الإسلامية أن تنضوي تحت راية الاتحاد الإسلامي، وسوف تنتهي التوترات التي يعيشها المسلمون مع غير المسلمين، كما ستُحل النزاعات الناشبة بين المسلمين بعضهم وبعض.
&nbsp;
تحاول الدول الأوروبية اليوم أو المنظمات الدولية التي تعمل تحت رعايتها إزالة النزاعات القائمة بين المسلمين، ولا شك أن القوى الأجنبية الغريبة عن ثقافة الدول الإسلامية وتاريخها لا يمكنها بحال من الأحوال أن تجد الحلول المناسبة للقضايا المتعلقة بالحضارة الإسلامية مهما بدا أنها تحقق أحيانًا بعض الفوائد. ولذلك فعلى الدول الإسلامية أن تحل جميع مشاكلها بنفسها، وهكذا فمن ناحية يتم فض هذه القضايا دون نقلها إلى الساحة الدولية، ومن ناحية أخرى يتم مراعاة مصالح جميع المسلمين في الحلول المقترحة، كما أن تحرك العالم الإسلامي بشكل موحد يعطي مؤشرًا على قوته واستقراره. ومن أكبر أزمات العالم الإسلامي اليوم هو العجز عن اتباع سياسة مشتركة، كما أنه لم يستطع تطوير استراتيجية فاعلة حتى في المواضيع التي تهمه بشكل مباشر. 
وفي الحقيقة فإن قيام الاتحاد الإسلامي سيمثل تطورًا إيجابيًا للغاية بالنسبة إلى الحضارات الأخرى وعلى رأسها الحضارة الغربية. فهذه الحضارات ستجد في الاتحاد الإسلامي مُخاطبها في المسائل المتعلقة بالمسلمين، وبالتالي يمكنها أن تقوي علاقاتها بالعالم الإسلامي سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا. ومن جانب آخر يصبح بالإمكان حل القضايا القائمة بين الطرفين بطريقة أكثر سهولة. ونتيجة لكل هذا فإن قيام الاتحاد الإسلامي لا يمثل تطورًا إيجابيًا للمسلمين فحسب بل لجميع الإنسانية أيضًا.
&nbsp;
وهناك مسؤوليات كبيرة أخرى تنتظر هذا الاتحاد الإسلامي، وهذا يبين أنه ينبغي أن يكون مركزًا فاعلاً ونشيطًا. ولكي يتمكن هذا الاتحاد من القيام بنشاطات منتظمة يتعين أن يكون له مقر دائم وأن تتأسس له مراكز لإصدار القرارات وتنفيذها، وتكون في ارتباط ببعضها البعض، كما يتحتم تشكيل وحدات صغرى، ومن الضروري مراقبة جميع هذه المؤسسات حتى تكون في نشاط مستمر. ومن أجل أن تكون القرارات المتخذة ناجعة و إيجابية ينبغي تأسيس البنية التحتية اللازمة لذلك. وهذا الاتحاد يجب أن يزرع الثقة من خلال نشاطاته، ويجب أن يكون الأعضاء على ثقة بأن حقوقهم مصانة على أحسن وجه من قبل هذا الاتحاد.
&nbsp;
وفي هذا الإطار يتعين أن يكون أي تحرك منطلقًا من الاستشارة، ففي الآية الثامنة والثلاثين من سورة الشورى يقول الله تعالى: (وَالذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُم وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ)، فعند تطبيق مبدأ المشاورة يكون كل فرد قد نطق بكلمة الحق، وفي الوقت نفسه تكون ثمة إمكانية لتقليب الآراء على جميع الوجوه قبل اتخاذ أي قرار، وهذا ما يقلص من احتمال الوقوع في الخطأ ويرجِّح فرص التوصل إلى القرار الصائب.
&nbsp;
إن أهم جانب في موضوع الاستشارة هو الاحترام الذي يسود بين أصحاب الآراء المختلفة وكذلك تقبل آراء بعضهم البعض بتفهم ورحابة صدر. ففي أجواء المشاورة لا يُنظر إلى صاحب الرأي الذي أخذ به بل يُنظر إلى الرأي الأكثر صحة وإصابة. وبتعبير آخر فإن الغاية الأساسية من المشاورة هي التوصل إلى القرار الذي يكون أكثر فائدة بالنسبة إلى المجتمع وأقرب إلى الصحة من غيره. فالأخلاق الإسلامية تفرض على المؤمنين ألا يصروا على آرائهم وأن ينزلوا عند الرأي الذي يكون متفقًا مع الضمير والعدل والخير مهما كان مصدر هذا الرأي. وعلى المؤمنين أن يحذوا من العناد والإصرار النابعين من التكبّر كأن يقول أحدهم &quot;يجب أن يكون رأيي هو المقبول&quot; أو &quot;إن رأيي هو الصحيح&quot;، فهذا السلوك منبوذ عند الله تعالى، &quot;...وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.&quot; (يوسف:76). وكما هو وارد في هذه الآية الكريمة على المسلم أن يعلم أن ثمة من هو أعلم منه وأن من الخطأ أن يزعم أن رأيه هو الأصوب.
&nbsp;
إن الاتحاد الإسلامي مطالب بالتعامل بمرونة أكثر وذلك بالنظر إلى الظروف السياسية المتغيرة،كما أنه مضطر إلى تطوير استراتيجياته من أجل الوصول إلى وجهات نظر أكثر تقدمًا. فمن الواضح أن الاتحاد لن يكون مجرد منظمة تكتفي فقط بإبداء ردود الأفعال أو التعبير عن التنديد والاستنكار، وإنما سوف يكون مركزا فاعلا قادرا على المبادرة والفعل. وعلى هذا المركز أن ينهض بوظيفته التي تتمثل في المتابعة والتنسيق المستمرين، كما ينبغي لنشاطاته أن تشمل جميع الدول الأعضاء. وهذا الاتحاد يقوم بتقييم جميع التطورات والأحداث بكامل الموضوعية، وينبغي أن يكون جاهزا لتلبية حاجة جميع المسلمين في العالم. ومن وظائف الاتحاد الإسلامي هو إزالة التوترات التي يمكن أن تنشأ بين الدول الأعضاء وفض النزاعات التي تولدها المصالح المختلفة، كما أن من مهامه إيجاد آليات لحماية المسلمين في علاقاتهم بغيرهم المجتمعات الأخرى. والاتحاد كفيل كذلك بزيادة فاعلية العالم الإسلامي ثقافيًا واقتصاديًا وسياسيًا.
&nbsp;
الاتحاد الإسلامي القوي هو الحل لجميع المشاكل 
&nbsp;
إن من أهم المشاكل الأخرى التي تعاني منها بعض الدول الإسلامية هي مشكلة التخلف، ولهذا السبب فإن من الأهداف العاجلة للاتحاد الإسلامي هو تنمية أوضاع المسلمين في العالم والنهوض بها ودعم الدول الفقيرة لحل مشاكلها الاقتصادية. وعلى جميع الدول الإسلامية:
-&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; أن تكافح الفقر،
-&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;وأن تحث على الاستثمار لإحداث فرص عمل جديدة،
-&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;أن تحرص على حماية الاستقرار والنظام الاجتماعيين،
-&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;أن توفر العدالة الاجتماعية وتزيل الظلم الاقتصادي،
-&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;أن تقوي علاقاتها الدولية والإقليمية وتوسع من مجالات التعاون،
إن من الضروري تقليص المصاعب التي يعيشها العالم الإسلامي والتي نجمت عن الفوارق المادية، ومن الضروري إقامة وحدة بين الدول الإسلامية في المجال الاقتصادي والسياسي وأهم من كل ذلك في المجال الثقافي، والنهوض بالدول المتخلفة ومدها بما تحتاجه من الإمكانيات. ومن ثمار هذه الوحدة هي النمو الاقتصادي والتقدم العلمي والتكنولوجي.
&nbsp;
إن زيادة الاستثمار في الميدان الاقتصادي والعلمي والتكنولوجي سوف يساهم في تنمية الاقتصاد وتطوره بشكل أكثر سرعة. ولا شك أن التطور الاقتصادي سوف ينجم عنه بصفة طبيعية تحسن في الميدان التربوي والتعليمي، وبالتالي فإن المجتمع سوف يتطور بصفة سريعة. ويمكن للأفراد الذين يعيشون في ظل هذا الاتحاد الإسلامي أن يتنقلوا دون أن تمنعهم الحدود ودون أن تُطلب منهم تأشيرات، كما أن دعم حرية التجارة والمبادرة سيكون وسيلة مهمة في النهوض بالعالم الإسلامي. وليس من شك في أن حركة التنمية هذه سوف تقود الدول الإسلامية بشكل طبيعي إلى الدخول في الحضارة المعاصرة وترفعها إلى مصاف المجتمعات المتقدمة.
&nbsp;
يمثل التعاون الاقتصادي عاملا مهما سواء في الحفاظ على الاستقرار أو في إحداث التنمية المنشودة. وهناك دول إسلامية كثيرة يعتبر تحقيق الاستقرار الاقتصادي بالنسبة إليها ووضع هذا الاقتصاد على المسار السليم من الاحتياجات العاجلة. فالاهتمام بتطوير المؤسسات الصناعية والقيام بالاستثمار هو من الأمور الضرورية. فالملاحظ أنه لابد من تطوير مشروع للتنمية الشاملة، والنهوض بالتعليم والاقتصاد وتطوير البنية الثقافية وإحداث قفزة في العلوم والتكنولوجيا في آن واحد. فمن ناحية لابد من تطوير مجالات العمل من خلال إدخال التكنولوجيا الحديثة، ومن جانب آخر لا بد من رفع مستوى الكفاءة والنوعية لدى العمال حتى تصبح المجتمعات الإسلامية قادرة على مزيد من الإنتاج. ولعل إزالة الفقر والقضاء على الجهل، وتوزيع الموارد توزيعًا عادلاً، إضافة إلى القضاء على المشاكل الاجتماعية والاقتصادية الأخرى سيكون له دور كبير في إقامة جسور التعاون الاقتصادي بين الدول الإسلامية. وهذا التعاون يمكن أن يتم من خلال إقامة مناطق للتجارة الحرة واتحاد جمركي ومجموعة من الأسواق المشتركة.
&nbsp;&nbsp;
الاتحاد الإسلامي وما يوفره من قوة جبارة&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; 
&nbsp;
تتمتع العديد من الدول الإسلامية بخصائص فذة سواء من الناحية الجغرافية والإستراتيجية أو من ناحية مصادر الطاقة التي تتوفّر عليها مثل الغاز الطبيعي والنفط إضافة إلى الثروات الطبيعية الغنية بها. بيد أنه مع الأسف فإن هذه المصادر لم تستغل في أغلب الأحيان كما ينبغي، فنسبة 86 % من سكان العالم الإسلامي يبلغ دخلهم السنوي أقل من 2000 دولار، و76 % منهم يبلغ دخلهم السنوي أقل من 1000 دولار، في حين أن 67 % منهم لا يتجاوز دخلهم السنوي 500 دولار. وهذا الوضع يشكِّل تناقضًا صارخًا مع الإمكانات الضخمة التي يتمتع بها العالم الإسلامي. فما يستهلكه الغرب من النفط يتم تصدير نصفه تقريبًا من هذه المناطق الجغرافية، ونسبة 40 % من الإنتاج الزراعي في العالم مصدرها هذه المناطق أيضًا. وقد صرح العديد من الاقتصاديين والإستراتيجيين بأن الاقتصاد العالمي مرهون بما يتم تصديره من الأراضي الإسلامية من نفط وغاز طبيعي، وفي مقدمة تلك المناطق نجد خليج البصرة.
&nbsp;
إن المخزون الذي تم اكتشافه من النفط إلى اليوم في منطقة خليج البصرة وحدها يعادل ثلثي المخزون العالمي. وقد ورد في التقرير الذي أعدته وزارة الطاقة في الولايات المتحدة الأمريكية أن صادرات منطقة الخليج من النفط سوف ترتفع بنسبة 125 % ما بين عامي 2000و2020 وهو ما يعني أن قسمًا كبيرًا من احتياجات العالم من الطاقة سيتم تأمينها من الخليج تمامًا مثل ما هو حاصل اليوم. وإلى جانب النفط، ينبغي ألا ننسى أيضًا أن الشرق الأوسط يتوفر على ما يقارب نسبة 40% من المخزون العالمي من الغاز، منها ما يقرب من 35 % في منطقة الخليج وحدها. 
&nbsp;
وبالإضافة إلى ذلك تعد دول القوقاز ووسط آسيا من الدول الغنية جدًا بالنفط والغاز الطبيعي. كما أن بعض الدول الإسلامية ثرية بالمواد المعدنية الثمينة، فأوزباكستان وقرغيزستان مثلا تأتيان في مقدمة الدول المنتجة للذهب في العالم. كما أن تركيا تعتبر من أغنى الدولبمعدن البورون الذي تزايدت أهميته أكثر خلال السنوات الأخيرة. وتمتلك طاجيكستان أكبر المنشآت لتصنيع الألمونيوم في العالم.
&nbsp;
إن القرن الواحد والعشرين وصف بكونه قرن الطاقة، ولذلك فإن هذه الامتيازات التي تتمتع بها الدول الإسلامية سوف تتزايد أهميتها أكثر في المستقبل. وتمثل الطاقة في حياة مجتمعاتنا المعاصرة عنصرًا مهمًا إذ أنها تدخل في الصناعة والمواصلات والإعمار والجوانب العسكرية أيضًا. فالحاجة مُلحة للطاقة بدرجة أولى من أجل تنشيط الإنتاج والاقتصاد. ولهذا السبب يتعين بذل جهود مضنية خلال القرن الواحد والعشرين من أجل مراقبة مصادر الطاقة وضمان السيطرة عليها. ولكن للأسف الشديد فهذه الامتيازات الهائلة التي تنعم بها أراضي المسلمين لم تقع الاستفادة منها على الوجه المطلوب. وبالنسبة إلى أغلب هذه الدول- وبالرغم من ثراء مصادرها- فإنها لم تتمكن من زيادة إنتاجها أو تحويل هذه المصادر في مصانعها وذلك بسبب العجز في بنيتها التحتية وإمكانياتها التكنولوجية، ومن هنا اقتصرت مساهمة هذه المصادر الغنية في الاقتصاد على الصادرات. فهذه الدول غير قادرة على تكرير النفط واستخدامه في مركبات صناعية خاصة بها، كما أنها غير قادرة على تطوير مصانعها. وإلى جانب ذلك&nbsp;فهناك بعض الدول الإسلامية الأخرى لا تملك الإمكانيات الكافية من أجل إجراء الأبحاث اللازمة لاستكشاف المصادر الباطنية وتحديد مواقعها ثم استخراجها. وهذه الأبحاث والاستكشافات تقوم بها شركات أجنبية في بعض الدول، وبعض الدول الإسلامية الأخرى يوجد بها نفط وغاز طبيعي غير أنها لا تستفيد منهما على الإطلاق. 
&nbsp;
إن عدم استغلال الثروات الباطنية من قبل الدول الإسلامية لا يمثل المشكل الاقتصادي الوحيد بالنسبة إليها، ولكن إذا تم الانطلاق من هذه المشكلة أمكن بعد ذلك حل الكثير من المشاكل الأخرى. نعم ثمة فوارق بين اقتصاديات الدول الإسلامية وفوارق في بنية هذه الاقتصاديات، فاقتصاد بعض هذه الدول يعتمد على كثرة الثروات الباطنية (مثل الدول الغنية بالنفط)، وبعض الدول الأخرى يعتمد اقتصادها على الزراعة (وذلك بالنظر إلى موقعها الجغرافي الخصب). وهذه الاختلافات في البنى الاقتصادية توازيها أيضًا اختلافات في البنى الاجتماعية. فالأغلبية في بعض الدول تعيش في المناطق الريفية بينما تتميز شعوب دول أخرى بأنها ذات طابع مدني (نسبة إلى المدينة). بيد أن دولة ما يمكن أن تسد النقص الموجود في دولة أخرى، وهذه الدولة بإمكانها أن تلبي حاجيات تلك الدولة، فيحدث تكامل بينها، وبذلك تصبح تلك الاختلافات عامل ثراء مهم.
&nbsp;
يمكن لهذه النقطة أن تكون منطلقًا للاستثمارات والجهود المشتركة. وبفضل تلك الجهود تستفيد كل دولة من تجارب الدول الأخرى، وتكون مجالات الاستثمار بين البلدين مصدرًا اقتصاديًا لكلا الطرفين. وكما بينا من قبل فإن الدول الإسلامية بتقديمها الدعم لبعضها البعض تسير وفقًا&nbsp;للأخلاق الإسلامية السامية. فنجدة المحتاج والتعاون الاجتماعي هما من أهم خصال المسلمين، وقد أمر القرآن الكريم في كثير من آياته بمد يد العون لذوي الحاجة. وينبغي أن ينتقل التعاون داخل المجتمع الواحد إلى تعاون أشمل بين المجتمعات. وبالإضافة إلى ذلك فإن مجالات التعاون بين الدول الإسلامية لن تقتصر على مجال بعينه. وبذلك تتزايد فرص العمل من ناحية ويبدأ مستوى الدخل في كلا المجتمعين في الارتفاع. فإذا كان بلد ما ينتج النفط، فإن البد الإسلامي الآخر يمكن أن يقوم بعملية تكريره، وإذا كانت هناك دولة فقيرة من حيث الزراعة فإن الدولة الأخرى تسد لها حاجتها في هذا المجال. وإذا كانت القوة العاملة في دولة إسلامية ما محدودة فإن الدولة الأخرى يمكن أن توفر لها ما تحتاجه. وفي صورة ما إذا وجدت القوة العاملة غير أن صناعة تلك الدولة لم تتطور بما فيه الكفاية فإن الدولة المتطورة تنجدها بما ينبغي من الاستثمارات المتنوعة. وعائدات هذا الاستثمار تذهب إلى الدولة التي تم فيها الاستثمار والجهة المستثمرة ومن ساهم في عملية الاستثمار أيضًا. وبذلك تنمو بركة العلم وتزداد التجربة، ويستفيد جميع المسلمين من التطور التكنولوجي على أحسن وجه.
&nbsp;
إن الجهود المشتركة من أجل توحيد قوى العالم الإسلامي وإمكانياته تمكن من إنتاج احتياجات كثيرة، داخل الدول الإسلامية على غاية من التطور التكنولوجي. ثم إن السوق الإسلامية المشتركة المزمع إنشاؤها سوف ترفع الحواجز والعراقيل الجمركية فتسوق البضائع التي يتم إنتاجها في بلد ما بكامل السهولة في بلد آخر. وهكذا تتوسع مجلات التجارة وتنال كل دولة إسلامية نصيبها من السوق، وتزداد عمليات التصدير، وهذا من شأنه أن يسرع من وتيرة الصناعة في البلاد الإسلامية. وما سوف تشهده الصناعة من تطور يمكن أن يشمل المجالات التكنولوجية أيضًا. وعلى هذا النحو بإمكان الدول الإسلامية أن تقف صفًا واحدًا في مواجهة المجموعات الاستثمارية الأخرى، وبذلك تصبح جزءًا فاعلاً من الاقتصاد العالمي.
بهذا الشكل تتحسن مستوى معيشة الشعوب الإسلامية وتنعم بالرّفاه، وتزول مظاهر الظلم الاجتماعي. وفي الواقع فإن هناك اتفاقيات إقليمية في التجارة الحرة في كل من دول الخليج وجنوب أفريقيا ودول الباسيفيك ودول شمال أفريقيا. وهناك أشكال من التعاون الاقتصادي في العالم الإسلامي، ولا يمكن استثناء تركيا من هذا التعاون. وفي بعض الأماكن يتعلق الأمر بتعاون ثنائي، غير أن المطلوب هو توسيع هذا التعاون ليشمل جميع الدول الإسلامية، فيحمي حقوق هذه الدول ومصالحها ويوفر لها جميعا فرصة النهوض.
&nbsp;
الله تعالى يأمر المسلمين بأن يكونوا أولياء لبعضهم البعض
&nbsp;
كل هذا لا يتحقق إلا من خلال مؤسسة مركزية ومن خلال التنسيق الكامل. والطريق لضمان النجاح في هذا المسعى هو غرس الأخلاق الإسلامية التي جاء بها القرآن الكريم والتي أُثرت عن النبي صلى الله عليه وسلم في مجتمعات الدول الإسلامية، بمعنى أنه بالإمكان تحقيق ذلك من خلال نهضة ثقافية إسلامية. وينبغي أن تكون قيادة هذه النهضة الثقافية وما يترتب عنها من تعاون سياسي واقتصادي بيد الاتحاد الإسلامي.
وعلى جميع المسلمين أن يأخذوا بعين الاعتبار الأحكام الإسلامية في موضوع التعاون والتضامن. فلقد أمر الله تعالى الإنسان في القرآن الكريم بأن يحذر حب المال وفرط الحرص عليه وأوصى برعاية المحتاج ومساعدته، وبين أن في أموال الأغنياء نصيبا للفقراء. (الذاريات: 19). وفي هذا الموضوع نورد الآيات الكريمة التالية:
&nbsp;
(وَلاَ يَأْتَلِ أُولِي الفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي القُرْبَى وَالمَسَاكِينَ وَالمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ الله وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ الله لَكُمْ وَالله غَفُورٌ رَحِيمٌ)&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; (النور:22)
&nbsp;
(لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ الله لاَ يُكَلِّفُ الله نَفْسًا إِلاَّ مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ الله بَعْدَ عُسْرِ يُسْرًا )&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; (الطلاق: 7).&nbsp;&nbsp;
&nbsp;&nbsp;&nbsp; 
&nbsp;&nbsp;كما بين الله تعالى في القرآن الكريم أن المؤمنين بعضهم أولياء بعض (التوبة: 71)، وكلمة &quot;ولي&quot; تتضمن معنى الصديق والمساعد والداعم والمنقذ، وفيها تأكيد على أهمية التعاون والتضامن داخل المجتمعات الإسلامية. وما من شك في أن التعاون الذي يكون دافعه مفهوم الأخوة سيجلب الخير والبركة للمسلمين ويزيل الفقر الذي يعتبر من المشاكل المستعصية في العالم الإسلامي. وينبغي ألا ننسى أن المجتمعات المحكومة بالأخلاق القرآنية لا تواجهها مشاكل الفقر والجوع والخصاصة. ولقد طوَّر المسلمون مجتمعاتهم من خلال سياسة عاقلة وراشدة تتسم ببعد النظر، وكذلك من خلال ربط علاقات وطيدة مع باقي المجتمعات والدول و إيلاء أهمية خاصة للتجارة والاستفادة من المصادر الثقافية المختلفة. 
&nbsp;
إن بالإمكان بعث الحضارة الإسلامية من جديد وجعل القرن الواحد والعشرين قرنًا زاهرًا بالنسبة إلى العالم الإسلامي وذلك بقيادة إسلامية حكيمة. 
&nbsp;
إن العالم الإسلامي مضطر إلى أن يصبح كتلة عسكرية وسياسية واقتصادية موحدة، وعندما يتمكن من إقامة الوحدة فستشع ثقافته وحضارته من جديد على العالم، وسوف يكون عاملاً مهمًا في الحفاظ على الأمن العالمي، أما بعض الأطراف المتشددة التي تؤمن بنظرية &quot;الصراع بين الحضارات&quot; فلن تجد لها مكانا في هذا العالم. 
&nbsp;
نعم لقد شهد التاريخ يومًا تلك الحضارة، وستعود قريبًا بقيادة الاتحاد الإسلامي، وسوف تشع على العالم من جديد بإذن الله تعالى.
إن ضرورة قيام هذا الاتحاد الإسلامي وشكل بنيته وما يمكن أن يقدمه من عزة للمسلمين سيتضمنه كتاب بشكل مفصل يصدر في القريب العاجل بإمضاء هارون يحيى، وسوف يمثل خدمة عظيمة لجميع المسلمين. وحال صدور هذا الكتاب سوف نكون سعداء بتقديمه لسعادتكم.&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; 
&nbsp;&nbsp; ]]></description>
<author>Harun Yahya (Adnan Oktar)</author>
<pubDate>12.06.2009</pubDate>
</item>
<item>
<title>"نظرية التطور" و"نظرية الخلق" صراع من أجل البقاء</title>
<link>http://us1.fmanager.net/api_v1/productDetail.php?dev-t=GPZPJDBN186&amp;objectId=14679</link>
<description><![CDATA[ 
&nbsp;
&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; رصدت وكالةرويترز للأنباء الثورة التي أحدثها كتاب :&quot;أطلس الخلق&quot; والذي صدر في أبهى حلة له، وانتشر بسرعة فائقة في المتاجر والمحلات والجامعات التركية والعالمية، حيث هدم هذا الكتاب نظرية التطور وأوضح أن ما طرحه داروين كان بمثابة أساس للإرهاب الذي ساد العالم على مدى قرن ونصف من الزمان. 
&nbsp;
&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; صدر&nbsp;كتاب &quot; أطلس الخلق&quot; بمقاييس جودة عالية في 768 صفحة، حيث دحض المؤلف فيه نظرية داروين بصور ورسومات لكائنات حية مقارنًا إياها بأخرى حقيقية لحفريات تعود إلى ملايين السنين، والتي تدل بجلاء على كذب وافتراء الداروينيين ونظرية التطور، كما تُعتبر برهانًا قويًا على أن هذا الكون لم يُخلق صدفة، بل كان من تدبير خالق هو الله. 
&nbsp;
&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; بقراءتك الكتاب لأول وهلة، عزيزي القارئ، قد تعقد أن الكتاب من تأليف مناصري نظرية الخلق في الولايات المتحدة الأمريكية والمناهضة لفكرة تشارلز داروين، فهم يستدلون على بطلانها من &quot;الإنجيل&quot; الذي يذكر أن الله هو الذي خلق هذا الكون في ستة أيام، إلا أنك أخي القارئ سرعان ما تكتشف أن هذا العمل العلمي لم يصدر من هذه الطائفة، بل هو وليد جهد علمي معتبر لمؤسسة إسلامية تدعى هارون يحيى، تأسست بتركيا وهي تدعم بقوة نظرية الخلق وتعتمد في طرحها لهذا الموضوع القرآن الذي يتفق مع الإنجيل في أن الكون خلق في ستة أيام. 
&nbsp;
إن العمل الذي تحققه مؤسسة هارون يحيى يحلم بإنجازه مناصرو نظرية الخلق من المسيحيين في الولايات المتحدة الأمريكية، فهارون يحيى استطاع أن يؤثر في الرأي العام اتجاه نظرية التطور، فقد أضحت تركيا، بعد سبر للآراء، الدولةَ الرابعة والثلاثين في الترتيب العالمي بين الدول التي تعمل بنظرية التطور مباشرة في الترتيب بعد الولايات المتحدة الأمريكية، فقد صرح مسؤول في مؤسسة محمد فتح الله كولن [1] اسمه &quot;كريم بالجي&quot; kerim belci صرح قائلاً: &quot; نظرية التطور قد ماتت&quot;. 

&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;&nbsp;&nbsp;يسعىالباحثون والطبقة العلمية في الحكومة التركية &ndash;والتي لها صبغة إسلامية-إلى اجتثاث المناهج التقليدية التي&nbsp;تفتقد إلى صبغة إيمانية، وتسعى إلى تغييرها في الجامعات والمدارس والمنظومة التربوية، فقد صرح لنا أستاذ البيولوجيا بجامعة الشرق الأوسط للعلوم التكنولوجية بالعاصمة أنقرة بأن نظرية التطور حُذفت من مقرر قسم البيولوجيا لهذه السنة. فالطلبة سيدرسون نظرية التطور دراسة تاريخية وصفية فحسب، &nbsp;وأن مؤسسها تشارلز داروين في القرن التاسع عشر، أما ما سيدرسه الطلبة بتعمق هو موقف المفكرين المسلمين وعلماء الإسلام من هذه النظرية. 
&nbsp;
جرعة إيمانية
&nbsp;
&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; يتفق القرآن والإنجيل في أن الله خلق الكون في ستة أيام، وأن أول إنسان خُلق هو النبي آدم، فبالرغم من أن تفاصيل قصة خلق آدم من تراب تختلف بين القرآن والإنجيل إلا أن الخطوط العريضة لا خلاف فيها. لهذا فإن نظرية التطور لم تستطع أن تمحو قصة خلق الكون وآدم من تراب من أذهان المسلمين &ndash; على خلاف ما حدث في الغرب- ، فقد صرح أستاذ الجيولوجيا بجامعة العلوم التقنية بإسطنبول أ: جلال سينجور أن الداروينية أصبحت ملفًا علميًا خطيرًا بعد الأيام التي عاشتها تركيا عقب الانقلاب العسكري سنة 1980 حيث كانت محلات بيع الكتب الشيوعية تسوقها إلى جانب أطروحات كارل ماركس وأفكاره&quot;. كما صرح لنا الصحفي مصطفى أكيول من إسطنبول: &quot;وكأن كارل ماركس وداروين كانا شريكين في عملية تآمر قذرة لإبعاد البشرية عن الإيمان&quot;. 
&nbsp;
&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; بعد الانقلاب في تركيا، شرعت الحكومة المحافظة في إعطاء الناس جرعات إيمانية من أجل أن يدعمها الوعي الإيماني ضد التيار اليميني المتطرف، ففي سنة 1985، نُشرت فقرة حول نظرية الخلق كبديل عن نظرية التطور فقامت الحكومة بضمها إلى منظومة التعليم العالي بتركيا وجعل نظرية الخلق جزءًا من الكتاب المعتمد من الوزارة. وبعد هذا تسارعت عملية دخول نظرية الخلق إلى تركيا، فقام بعض الأساتذة بترجمة كتاب ألفه باحثون أمريكيون إلى اللغة التركية عنوانه &quot;نظرية الخلق العلمية&quot;، وفي بداية التسعينيات قام الكثير من المناصرين الأمريكيين لنظرية الخلق بمحاضرات ضد نظرية التطور والداروينية في جامعات ومراكز بحوث علمية في تركيا. 
&nbsp;
داروين ولإرهاب
&nbsp;
&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; منذ تلك اللحظات بدأ عش المناوئين للداروينية يتعزز بمرور الأيام، فلم يتوقف في مجرد موقف علمي محض بل تعدى ذلك إلى موقف سياسي. فكتاب &quot;أطلس الخلق&quot; يضم أكثر من خمسمائة صفحة تحوي صورًا رائعة لحفريات تعود لعهود غابرة مقارنًا إياها بنفس المخلوقات في زماننا هذا، مبرهنًا بذلك على أن الله خلق هذا الكون وكافة الكائنات الحية على الصورة التي نراها نحن الآن ولا وجود لشيء اسمه التطور ولو بعد مرور ملايين السنوات. وبعد أن بين المؤلف هارون يحيى في الصفحات التالية &nbsp;أن الطرح الذي جاء به داروين القائل بأن بقاء كائن حي على صورته وعدم تطوره مرهون بكونه مناسبًا أو لائقًا(البقاء للأقوى) (survival of fittest) بين أن هذا الطرح هو الذي أيقظ العنصرية بين بني البشر وأيد حركات إبادة مثل النازية والشيوعية والإرهاب وغذّاها. 
&nbsp;
فالإرهاب الذي أضحى أكبر وبال على المعمورة ليس مصدره دين من الأديان السماوية، بل منبعه الإلحاد والذي غذّاه تلك الطرحات الفكرية المنتشرة باسم المادية والداروينية.
&nbsp;
&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; صرح لنا مدير بإسطنبول &ndash;امتنع عن ذكر اسمه- أنه بعد أن تلقى ثلاث نسخ من الكتاب كهدية من مؤسسة هارون يحيى،وبعد إطلاعه على هذا البحث بهرته جدة المعلومات التي يطرحها المؤلف وأعجب بجودة الطباعة والتصميم، وأضاف بأن هذا العمل دفعة تاريخية كبيرة لأنصار نظرية الخلق. 
&nbsp;
إن من يقود هذه القوة العلمية، والذي يقف وراء هذه المؤسسة أستاذ مسلم متميز اسمه عدنان أوكطار الذي ألَّف خلال العقد الأخير فيضًا من الكتب بالاسم المستعار هارون يحيى. 
&nbsp;
صرح بهذا العالم الفيزيائي طانر إيديس (Taner Edis) أستاذ بجامعة ترومان (Truman University) من أصل تركي حيث قال: &quot; استطاع هارون يحيى أن يوصل فكرة الخلق إلى أكبر عدد ممكن من البشر فتمكن بذلك أن يجعل من نظرية الخلق فكرة شعبية&quot;.&nbsp;
&nbsp;
هارون يحيى هو أساسًا مجموعة من الباحثين الذين ألفوا أكثر من 200 كتاب باللغة التركية والتي ترجمت بعد ذلك إلى 51 لغة أخرى. 
عدنان أوكطار، 50 سنة يظهر بدعم إعلامي قوي في مواقع الإنترنت، كما يمكن العثور على أعماله ومؤلفاته في شتى المكتبات الإسلامية في جميع أنحاء العالم، ويمكن تحميلها من الإنترنت بالمجان. وإلى هذه اللحظة لا يملك أحد المعلومة حول كيفية تأسيس هذه المنظمة بإسطنبول ومصدر قوتها، فقد رفض مسؤولو المنظمة الإدلاء بتعليقات حول هذا الموضوع لوكالة الأنباء رويترز.
&nbsp;
التصميم الذكي
&nbsp;
&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; يعتبر التصميم الذكي من أحدث أدلة مناصري نظرية الخلق على صحتها، و يُعَد بيانًا قويًا لنشأة الحياة، فالتصميم الذكي والتعقيد الذي نجده في نظام الكائنات الحية ووظائفه لا يمكن تفسيره إلا بوجود قوة عليا كانت السبب لخلق هذا التصميم الذكي، إلا أن المناصرين الأمريكيين لهذه النظرية يتجنبون الاصطلاح على هذه القوة العليا بالإله لأن هذا سيكون سببًا كافيًا لمنع هذه النظرية من نشرها وطباعة كتبها بالولاية المتحدة الأمريكية. 
&nbsp;
&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; أكيول، مسلم من إسطنبول، صرح بأنه لا يؤمن بهذه النظرية، فهو يرى بأن أغلب الأتراك لا يعتدون بهذه النظرية، وليس لدى واحد منهم مانع &ndash;مثل الأمريكيين- من تسمية تلك القوة العليا باسم&nbsp;الإله، فقد صرح وزير التربية التركي حسين جيليك في حوار تلفزيوني أنه بوده أن تتدعم نظرية الخلق في تركيا وتنتشر من خلال الكتب العلمية وإدراجها في المنظومة التربوية حيث صرح قائلاً:
&nbsp;
&quot;إذا كانت نظرية التطور التي تمثل التيار الإلحادي العالمي، فينبغي علينا ألا نرفض فكرة التصميم الذكي لأنها تدعم نظرية الخلق التي نؤمن بها نحن الموحِّدون.&quot;&nbsp;&nbsp; (CNNTurk) 
&nbsp;&nbsp; &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;بعد هذا العرض حول آخر التطورات؛ يظهر لنا أن الصراع بين نظرية الخلق والتطور في أشده، وأن التطور والتطوريين ستكون نهايتهم على يد النصوص الغيبية التي أنكروها في اللحظة الأولى من إرساء هذه النظرية، فالطرح العلمي لهارون يحي يظهر أن دارويين وشركاءه من أمثال ماركس... حاكوا مؤامرة قذرة ضد القيم والأخلاق والإيمان، وبقي الآن على أنصاره أن يفسحوا المجال للإيمان والتوحيد والسلم أن يسود المعمورة.&nbsp;
&nbsp;



[1]&nbsp;&nbsp;مؤسسة إسلامية حديثة لها فروع كثيرة من دور النشر والطباعة والمدارس الدينية ولكن لا تربطها أية علاقة بمؤسسة هارون يحي. 

 ]]></description>
<author>Harun Yahya (Adnan Oktar)</author>
<pubDate>12.06.2009</pubDate>
</item>
<item>
<title>التفكر في الخصائص الموجودة في الكائنات الحية</title>
<link>http://us1.fmanager.net/api_v1/productDetail.php?dev-t=GPZPJDBN186&amp;objectId=14677</link>
<description><![CDATA[ إن كل إنسان متفكر وصاحب عقل مُنصف يجد دلائل لا حصر ولا مثيل لهافي المخلوقات التي خلقها الله سبحانه وتعالى فى البرّ والبحر وفي كل ركن من أركانالكون.
&nbsp;
سبق أن كتبنا عن بديع صفات الله المتجلية في بعضالكائنات الحية التي أبدعها. وسنقوم هنا بالحديث حول بعض هذه الصفات والخصائصالموجودة فيها والتي لا مثيل لها.
&nbsp;
ومن المخلوقات ذات الخصائص المثيرة الدب القطبي. كلنا نعرف أن الدبالقطبي يعيش في ظروف جوية قاسية، حيث تصل سرعة العواصف الثلجية أحيانا إلى ما بين120و140 كيلو مترًا فى الساعة. وهذه المناطق مغطاة بالثلوج طوال العام، إلا أنالله الرحيم الذي خلق هذه الحيوانات زوّدها بخصائص بحيث تستطيع أن تتحمل هذه الظروفالقاسية. فتحت جلد الدّب طبقة دهنية سمكها 10 سم، وهذه الطبقة كافية للمحافظة علىحرارة جسمه لأنها طبقة عازلة. ولهذا السبب أيضًا يستطيع الدّب القطبي أن يقطع مسافةألفي كيلو متر خلال 10 ساعات سباحة في الماء المتجمّد.
&nbsp;
ولكن هناك سؤال يطرحُ نفسه، وهو كيف يحصل الدب القطبي على غذائه؟أساس طعام الدّب القطبي يتكون من عجل البحر، وتعيش هذه الحيوانات في الماء تحتالجليد والثلج، ولكن ذلك لا يمثل مشكلة بالنسبة إلى الدب القطبي لأن حاسة الشم لديهقوية جدًا بحيث يستطيع أن يشمّ رائحتها بسهولة وهي تحت الجليد حتى ولو كان سمكالجليد مترًا ونصف المتر.
&nbsp;
وبعض الحيوانات تنام في الطقس البارد، أيْ تدخل في سبات شتوي،ويتبين من خلال نومها هذا مدى تحمّلها وصبرها. ولكن كيف تستطيع هذه الحيوانات أنتقضي الشتاء دون أن تتجمد؟ لقد اكتشف الباحثون أن بعض الضفادع خلال سباتهاالشتوي تتكون في جسمها بلورات ثلجية.ومن هذه الضفادع التي يمكنها أن تعيش فى المناطق المتجمدة نجد &quot;ضفدعة الشجر الرّمادي&quot; و&quot;ضفدعة الربيع&quot; مثلاً، فعندما تدخل هذه الحيوانات فيسباتها الشتوي لا يمكن أن نرى فيها معالم الحياة مثل خفقان القلب والتنفس ودورانالدم، فالجليد يغطي جلدها وبطنها وألياف العضلات بحيث لو قمنا بقطع عرق لا نرى أيّأثر لنزيف دموي. ونلاحظ أنّ القلب وبقية أعضاء الجسم يكون لونها ذابل. ويكون الذراعوالأرجل في حالة تصلب، وتكون العيون في حالة ضبابية. وعندما تذوب الثلوج فإنّ أوّلبادرة للحياة تظهر في القلب إذ يبدأ في الخفقان من جديد، ثم تشرع في التنفس بشكلبطيء.
&nbsp;
إنّ أهم خصائص ضفادع الأشجار أنها تقوم بإنتاج الكلوكوز (المادةالخضراء) بكثرة، والكلوكوز له دور مهم في أجسام الضفادع المتجمدة منها: أنه يمنعانسحاب الماء من خلايا الجسم، وبالتالي يمنع عملية التقلص (الانكماش). وهكذافالضفادع في حالة التجمد لا يلحق بها الضّرر.
ومن الحيوانات التي يمكنها أن تتحمل الظروف الصعبة والقاسية نجدالجمال، وفي القرآن الكريم ورد ذكر الإبل: &quot;أَفَلاَ يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبلِكَيْفَ خُلِقَتْ&quot; (سورة الغاشية: 17). فهذه الآية تلفت انتباهنا إلى الجمال وطبيعةتكوين أجسامها التي تتحمل أصعب ظروف الصحراء. فمثلاً هناك الجمال الهجينة التيتستطيع أن تبقى بدون ماء لفترة طويلة في الصحراء، وسبب ذلك ليس لأنّ السنام يحتويعلى الماء بل لأنه يعتبر مخزنًا للدهن.
&nbsp;
فعندما تعطش الجمال فإن الدّهن الموجود فيها يتجزّأ ويتفتت مُكونًابذلك غاز الهيدروجين. وبواسطة عملية التنفس يأخذ الأوكسجين من الهواء، ومن اتحادهماداخل الجسم يتكون الماء. فتحوّل الدّهن إلى ماء يحتاج إلى مختبرات آلية ضمنشروطخاصة ومعينة لإتمام مثل هذه العملية. فالدّهن لا يتجزأ من تلقاء نفسه ليظهرالهيدروجين، فهذا الهيدروجين لا يمكن أن يتحد مع الأوكسجين لتكوين الماء إلاّ بوجودجهاز آليّ، وهذا النظام الخارق موجود في جسم الجمل.
&nbsp;
إنّ من أهم شروط بقاء الجمال على قيد الحياة في الصحراء هو قدرتهاعلى الاقتصاد في الماء الموجود، وإحدى طرق الاقتصاد لديها تعتمد على عملية التنفسكما هو الأمر لدى الحيوانات التي تقضي معظم وقتها تحت الأرض. فالجو الذي تعيش فيههذه الحيوانات داخل بيوتها يكون جوّا رطبًا، وبهذه الطريقة تكون كمية الماء المفقودةمن الجسم قليلة.
&nbsp;
إنّ الفأر الدمُسي (حيوان صغير أرجله طويلة وذيله مغطى بالشّعر) هوأحد الحيوانات التي تعيش في صحراء إفريقيا. وهو يستخدم جو هذه الرّطوبة بشكل جيد.فعندما ينام يضع في بيته حبوبًا جافةً، وعندما يستيقظ يقوم بأكل هذه الحبوب ليستعيضعن الجزء الذي فقده في خلال تنفسه في النّهار.
&nbsp;
وهناك حيوانات أخرى تستطيع أن تتحمل الحرارة والجفاف بفضل الخصائصالتي تمتلكها، وكمثال على ذلك &quot;ضفدعة الأرض&quot;، فأرجلها شبيهة بالماجة، وهي تنام مدةالجفاف الممتدة 9 أشهر من السنة داخل حفرة تحفرها لنفسها وتستخدم فيها مادةجلاتينية من صنعها. وهناك نموذج آخر يتمثل في سلحفاة الصحراء التي تخزن الماء فيأكياس تحت درعها التي تحمله على ظهرها وتستخدمه في أيام الصيف الحارة.
ونجد كذلك الحلزونات و&quot;الجمبري&quot; (الروبيان)، وهي تضع بيضها في الماءالذي يتجمع إثر نزول المطر في الصحراء، وعادة ما يكون نزول هذه الأمطار نادرًا. وهذاالبيض له خصائص مهمة، وهي أنه لا يفقس إلا عندما ينزل المطر. ويستطيع أن يبقىهكذا في رمال الصحراء اليابسة لعدة سنوات دون أن يفقس إذا لم تكن هناك أمطار. ولولاهذه الخاصية في هذا البيض لانقرض نسلها. إلا أنّ الذي خلقها لم يجعل فيها نقصًا أوخللا.
&nbsp;
والدلافين أيضًا من الحيوانات التي تملك خصائص نادرة. والخصائصالموجودة فيها تثير حيرة الإنسان، ومن هذه الخصائص سرعتها. لهذا السبب قامالعلماء بالبحث للتوصل إلى السبب، وقد لاحظوا أنّ سرعة انسياب الدلفين خلال الماءسرعة كبيرة جدًّا. ولمعرفة ذلك قام العلماء بإجراء تجارب وأبحاث علمية على جلدالدلفين فوجدوا أنّ جلد الدلفين يتكون من ثلاث طبقات؛ طبقة خارجية وتكون مرنةورقيقة، وطبقة داخلية وتكون سميكة وذات شعيرات بلاستكية شبيهة بالفرشاة. وتوجد أيضاقضبان مرنة، وأما الطبقة الوسطى فتتكون من طبقة تشبه الإسفنج. فالماء الذي يصطدمبالدلفين وهو يسبح بسرعة كبيرة يكوّن دوّامة ماء، وهذه الدوامة لها ضغط كبير علىجلد الدلفين فتقوم الطبقة الأولى من الجلد بنقل هذا الضغط إلى الطبقة الداخلية،وهناك يتمّ امتصاص هذا الضغط. وبذلك فإنّ الدّوامة تنتهي قبل أن تكبر. ولهذا السببفإن الدوامات لا تكون سببًا في قطع سرعة الدلفين أو الحدّ منها. وهنا يتضح لنا أنجلد الدّلفين مصمّم تصميمًا غير عاديّ.
&nbsp;
وهناك دليل آخر على معجزة الخلق وهي البوم التي لها حاسة سمع دقيقةجداً، إذ توجد شعيرات تشبه الرّيش حول طرفي وجه البوم. وهذه الشعيرات تقوم بجمعالأمواج الصّوتية القادمة ثمّ ترسلها إلى الأذن. وفي الوقت نفسه تحمي هذه الشعيراتالأذن اليمنى من الأذن اليسرى.فالصوت القادم من الطّرف الأيمن بمقدار أكبر يدخل إلىالأذن اليمنى، والصوت القادم من الجهة اليسرى يدخل إلى الأذن اليسرى. وإلى جانب ذلكفإن الأذن ليس لها سمة محددة، وتكون إحداهما أعلى من الثانية. وبذلك فتعيين اتجاهالأصوات القادمة يكون قويًا جدّا بحيث تكون الأصوات التي تسمعها كأنما صوت قادم منجهاز استريو ضخم، ومنها تستطيع أن تحدّد المكان الذي صدرت منه دون أن ترى الجسم.وهي تساعدنا في أيام الثلج من خلال عثورها بسرعة على أماكن وجود الحيوانات.
&nbsp;
إنّ جميع الكائنات التي نشاهدها في الطبيعة يختلف الواحد منها عنالآخر، ولكن كل واحد من هذه الكائنات الحية يملك نظامًا خاصًا به. وفي هذا المجالهناك مثال آخر: توجد في الطبيعة نباتات ذات بذور سامّة، وهي عامل مهم في حمايتها،ولكن هناك طيور تعرف كيفية التوقّي من التّسمم، ومنها طائر &quot;الماكو&quot; وهو نوع منأنواع الببغاء الموجودة في أمريكا. فهي خبيرة في البذور السامة. وهذا النوع منالببغاء يملك منقارًا قويّا جداً يستعمله في كسر أصلب البذور. وعندما تقوم هذهالببغاء بأكل أيّ نوع من أنواع البذور السامة تطير إلى الأماكن الصّخرية، وفي هذهالأماكن يوجد طين خزفيّ فتكسره وتمضغه. وهذا الطين الخزفي يعمل على امتصاص السمّالموجود في البذور وتبقى المواد الغذائية التي تصلح طعامًا للببغاء.
&nbsp;
ومن الأمثلة الأخرى &quot;حشرة النار&quot; التي تعد أية من آيات قدرة الخالقعزّ وجلّ لما فيها من التقنية البارعة. فلو أخذنا مصباحًا كهربائيًا فإن الطّاقةالداخلة إليه تتحول منها نسبة 3-4% إلى ضوء، وفي مصباح الفلورسنت فمن الطاقةالداخلة تتحول نسبة 10% إلى ضوء بينما القسم الباقي من هذه الطاقة يتحول إلى حرارة.فهذه خسارة كبيرة جداً في الإنتاج. والإنتاج المثالي هو أن تتحول الطاقة إلى ضوءبنسبة 100%، ولكن المهندسين الذين يعملون في هذا المجال لم ينجحوا في تحقيق هذهالغاية. هذا، في حين أنّ حشرة صغيرة تستطيع أن تنجز ما لم يستطيع المهندسون إنجازه.ففي منطقة البطن من هذه الحشرة يوجد عضو الإنارة، وهذا العضو يتكون من أجزاء قريبةمن بعضها البعض، وهناك مادتان كيمياويتان لهما دور أساسي في توليد الضوء وهمالوسفين وإسوفين. فعند امتزاج هاتين المادتين ببعضهما البعض لا يتكون الضوء، بليتكون بمساعدة الأوكسجين من خلال عملية التنفس. ولهذا السبب نرى جهازها التنفسييأخذ حيزًا كبيًرا. وبعد عدة عمليات متعاقبة تستطيع هذه الحشرة أن ترسل الضّوء لمدةثلاث ساعات.
&nbsp;
هذه الكائنات الحية التي ذكرناها هي مجرد أمثلة على الكائنات الحيةالمخلوقة التي لا حصر لها والتي خلقها الله سبحانه وتعالى، والمدهش فيها أنها خُلقتبحيث تلائم الوسط الذي تعيش فيه، وتستطيع أن تواصل نسلها وتحصل على رزقها.
&nbsp;
فالذي أبدع هذه المخلوقات هو الله الرّحمن الرّؤوف الذي لم يَحرمْأيًّا من مخلوقاته من رحماته ونعمه. وكل واحدٍ من هذه المخلوقات يعد آيةً للمؤمنين:(إِنَّ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لآيَاتٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَفِي خَلْقِكُمْوَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) (سورة الجاثية 3-4). ]]></description>
<author>Harun Yahya (Adnan Oktar)</author>
<pubDate>12.06.2009</pubDate>
</item>
<item>
<title>الفراشات: المخلوقات الخارقة</title>
<link>http://us1.fmanager.net/api_v1/productDetail.php?dev-t=GPZPJDBN186&amp;objectId=14676</link>
<description><![CDATA[ &nbsp;
توجد في الأرض الملايين من النباتات والحيوانات مُختلفة الأنواع،وهي تقوم دليلا على وجود الخالق سبحانه وعلى عظمته. وسنورد هنا عددًا قليلا منالأمثلة للكائنات الحية التي يجب أن نتأمل فيها. فكل كائن من هذه الكائنات يتميزبتصميم في جسمه يختلف عن الآخر، ويتميز كذلك بنوع غذائه وبطريقته الفريدة فيالتكاثر. ولا شك أن الحديث عن هذه الكائنات لا يسعه كتابٌ بل يحتاج إلى مجلّدات.ونذكر هنا بعض الأمثلة لكائنات حية لا يمكن أن تكون قد ظهرت بالمصادفة، وهذا ما سوفنقيم عليه الدليل.
&nbsp;
لو كان لدينا ما بين 450 إلى 500 بيضة، وأردنا الاحتفاظ بهذا البيضوحمايته من الرّياح التي تبعثره هنا وهناك، ماذا يمكن أن نفعل؟ وكيف نتخذالاحتياطات اللازمة لذلك؟
&nbsp;
إن دودة الحرير من الكائنات الحية التي تستطيع أن تضع في المرةالواحدة ما يقرُب من 450 إلى 500 بيضة، وللمحافظة على هذا البيض تقوم باتخاذ تدبيرذكيّ، وهو ربط البيض بعضه ببعض بواسطة مادة خيطية لاصقة تفرزُها. وبهذا تمنع تناثرالبيض وتشتته. وبعد خروج اليرقات تقوم بربط نفسها بغصن شجرة بواسطة الخيوط التيتفرزها. ولكي تحافظ على هذه اليرقات تحيك شرنقة بواسطة الإفرازات الخيطية. وهذهاليرقات في خلال 3 إلى 4 أيام تقوم بهذه الأعمال كلّها. وفي خلال هذه المدة تبدأبالالتفاف حول نفسها آلاف المرات، وبذلك تُنتج ما يقارب من 900 إلى 1500 متر منالخيوط. وبعد أن تنتهي من هذا العمل، وبدون أن تستريح تنتقل من وضعية دودة داخلشرنقة إلى حشرة كاملة (فراشة). (أَفَمَنْ يَخلُقُ كَمَن لاَ يَخَلُقُ أَفَلاَتَذَكَّرُون) (سورة النحل: 17).
&nbsp;
هذه الحشرة الأم &quot;التي تصنع الحرير&quot; من أين تعلمت كيفيّة المحافظةعلى أطفالها واليرقات صغيرة الحجم التي ليس لها إلاّ أيام قليلة من خروجها منبويضاتها كيف تقوم بهذه الأعمال, فهذا ما لم تستطع نظريّة داروين الإجابة عنه.
&nbsp;
قبل كل شيء، كيف استطاعت الأمّ أن تفرز هذه الخيوط لتلصق بهابيضها؟ وهذه اليرقات التي خرجت للتوّ من البيضة، كيف استطاعت أن تجد مكانًا مناسبًالها لتصنع شرانقها، ومن ثم تستطيع أن تتغير دون أن تحدث مشاكل؟ فهذه الأشياء كلّهافوق حدود طاقة فهم الإنسان. ففي هذه الحالات يمكن أن نستنتج بكل بساطة أن كلّ دودةتعرف ما ستفعله في الدنيا. وهذا يعني أنها قد تعلّمت هذه الأشياء قبل أن تأتي إلىالدنيا.
&nbsp;
ونستطيع أن نوضح هذا الأمر بالمثال الآتي: فإذا رأيتم الطفلالمولود حديثًا، بعد مرور عدة ساعات من ولادته يقف على رجليه، ويقوم بجمع ما يحتاجهلتكوين فراش للنّوم وبعد إتمام الإعداد ينام عليه. إذاما رأيتم هذا المشهد، في ماذا ستفكرون؟ بعد انتهاء الدهشة ستفهمون أنّ الطفل قدتلقى هذه المعرفة وهو في بطن أمه. وهذا شبيه تمامًا بما تفعله اليرقات.
&nbsp;
وهكذا نتوصل إلى نتيجة مفادها أن الكائنات تولد وتتصرف وتعيش علىنحو ما رسم لها الله تعالى طريقة حياتها. وهذا ما ذكره الله سبحانه وتعالى فيالقرآن في حديثه عن النحل فبين أن عملها وسلوكها إنما هو بوحيٍ من الله: (وأَوْحَىرَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنَ اتَّخِذِى مِنَ الجِبَال بُيُوتًا وَمِنْ الشَّجَرِوَمِمَّا يَعْرِشُونَ ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسُلكىِ سُبُلَ رَبِكَذُلُلاً يَخُرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌللِنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفكَّرُونَ) (سورة النحل:68-69).وفي الحقيقة إن أكبر الأسرار في عالم الأحياء تكون قد انكشفت، فالكائنات جميعهاتعرف أن ما قُدر لها من قبل خالقها سوف يحدث، ولهذا فإنّ نحل العسل يقوم بإنتاجالعسل وحشرة الحرير تقوم أيضا بصنع الحرير وهكذا....
&nbsp;
تناظر الإجنحة
&nbsp;
إذا نظرنا بدقة إلى أجنحة الفراشة نكتشف أنها متناظرة، ولا يوجدفيها أي قصور. فهذه الأجنحة الشفافة، سواء الأشكال التي تحتوي عليها أو النقاط أوالألوان التي تزينها قد خُلقت كما لو أنها لوحة مرسومة بإتقان، فهي في الحقيقةإبداع لا يضاهى، وهو عمل استثنائي.
&nbsp;
فالفراشات مهما كانت مختلفة يكون جناحا الواحدة منها متشابهينتمامًا حتى في أدقّ الرسوم؛ في انتظام نقاطها وألوانها، فلا يوجد أدنى تشويش فيألوانها. فهذه الألوان تتكون من أقراص صغيرة جدًّا مرتّبة بدقة وتناسق الواحد تلوالآخر. فإذا ما لمسنا هذه الأقراص الصغيرة فإنها تتشتت وتتلاشى، إذن: فكيف تتكوّنهذه الأقراص الصغيرة دون أن يتداخل ترتيبها أو يفسد انتظامها، بحيث أن خروج أي قرصعن مكانه في الجناحين يظهر سريعًا للعيان. فليس هناك على وجه الأرض فراشة لم تبنأجنحتها وفق نظام معين، وكأنها جميعًا من صنع رسّام واحد.
&nbsp;
حقيقة إن لها رسامًا واحدًا، وصانعًا واحدًا وخالقًا عظيمًا واحدًا. إن الذي أبدعجميع هذه الكائنات هو الله تعالى الذي لا مثيل لخلقه. يقول تعالى متحدثا عن صفاته: (هُوَ اللهُ الخَالِقُ البَارِئُ المُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى يُسَبّحُلَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزيُزُ الحَكيمُ) (سورة الحشر 24). ]]></description>
<author>Harun Yahya (Adnan Oktar)</author>
<pubDate>12.06.2009</pubDate>
</item>
<item>
<title>التّعارض بين الدّاروينية والدين: لماذا؟</title>
<link>http://us1.fmanager.net/api_v1/productDetail.php?dev-t=GPZPJDBN186&amp;objectId=14675</link>
<description><![CDATA[ توجد في أيامنا بعض الأوساط التي تؤكّد أنه لا تعارض بين نظرية التطورلداروين مع الدين، وأمّا الذين يعارضون هذا الرأي فيقولون بأنّ أصحاب نظرية التطوريسعون إلى إيجاد سبب لاستمرار وجودهم على مسرح الحياة. ( بمعنى أن يبقوا حديث الناسفي كل وقت)، ولكن هذا التفكير يجانب الصّواب لأكثر من سبب. وهناك خطر جسيم فيإدعائهم الذي يروجون له بسبب عدم معرفة الناس لحقيقة الأمور.
إنّ الّذين يؤمنون بوجود الله تعالى وكونه هو خالقُ كل شيء عن طريقالتّطور ينبغي أن يعيدوا النّظر في الأسس التي بنوا عليها اعتقادهم لما في ذلك منالفائدة. ومن أجل تنبيه هؤلاء الأشخاص الذين يؤمنون هذا الإيمان قمنا بتقديم توضيحعلميّ ومنطقي لسبب عدم توافق نظرية التّطور مع الإسلام وحقيقة الخلق. فأساس إدعاءأصحاب نظرية التّطور بأنّ الكائنات الحية ظهرت نتيجة المصادفة وأنها تكونت من تلقاءنفسها مخالف لحقيقة الخَلْق.
&nbsp;
ومن الإدعاءات المشحونة بالأخطاء والمناقضة لحقيقة الخلق قولهم: &quot;إنّ المخلوقات الموجودة جاءت عن طريق التّطور من بعضها البعض، وأنّ الله تعالى يمكنأن يخلق الكائنات الحية عن طريق تطّور بعضها من بعض&quot;.
&nbsp;
غير أن الحقيقة التي أغفلها كلا الفريقين، سواء الفريق المدافع عننظرية التطور أو الذي يؤمن بنظرية الخلق وهي كون المخلوقات الموجودة قد خلقتْمتميزة عن بعضها البعض. فأصل المسألة تكمُن هنا، والسؤال المطروح هو: هل جاءت المخلوقات الحيّة عن طريق المصادفة ومن رحم الطبيعة العشوائية أم خلقتْ خلقًابواسطة معرفة وعلم مسبقين؟
&nbsp;
وكما هو معروف فأصحاب نظرية التّطور يدّعون أن الكائنات غير الحيّةتجمّعت عن طريق المصادفة في مكان واحد، ونتيجة للتّطور تكونت في النهاية المخلوقاتالحية. فهذا الإدعاء يعتمد في أساسه على الزّمن والمواد غير الحية والمصادفة بدلالقوّة الخالقة. فالذين لديهم ولو علم بسيط بأسس نظرية التّطور يدركون أن هذا هوالأساس الذي بُنيت عليه النظرية.
&nbsp;
يقول &quot;بري بول كراسي&quot; أحد رجال العلم الّذين يؤمنون بنظرية التّطورفي اعتراف له ما يلي: &quot;إنّ مصطلح المصادفة بالنّسبة إلى أصحاب نظرية التّطور يعنيأنه لا وجود لخالق ...&quot;
&nbsp;
فحسب هذا الإدعاء الهزيل يمكن الحصول على نوع جديد من الكائناتالحية عن طريق إضافة الزمن إلى المادة وإضافة ذلك إلى مجموعة من المصادفات. فهذاالإدعاء لا يقبله أحد من الّذين يؤمنون بالله بقدرته سبحانه على الخلْق. ومن الواجبتخليص المجتمعات من هذه الأفكار الواهية البعيدة عن الحقيقة كل البعد، والتحذيرمنها.
&nbsp;
العلم يدحض المصادفة في نظرية التطور
تقوم نظرية التطور على زعم مفاده &quot;أنّ الكائنات الحية ظهرتبالمُصادفة من جراء التأثيرات الطبيعية&quot;. فهذا الإدعاء لا يمكن قبوله بأيّ شكل منالأشكال لأن الكائنات الحيّة تحتوي على تصاميم معقدة خارقة تفوق تصوّراتنا، بحيثإذا اطلعنا على خلية واحدة فقط ندرك تمامًا أنها لا يمكن أن تتكون نتيجة للمصادفةلما فيها من دقة الصّنع وكمال التّصميم. فالتصميم الخارق والتخطيط المتقن الموجودفي جميع الكائنات الحية يكشفان بالطّبع أنّ الذي أوْجد جميع هذه الكائنات خالقٌعظيم له قدرة خارقة وعلم أحاط بكل شيء.
&nbsp;
لقد قام رجال العلم في القرن العشرين بتفنيد جميع هذه المزاعموالإدعاءات، من خلال ما قاموا به من بحوث واكتشافات. ومع القرن الواحد والعشرينلحقت الهزيمة بهذه النظرية واعترف كبار زعمائها بأخطائهم في العديد من المناسبات.(انظر هارون يحيى، اعترافات التطوّريين، دار فورال للنّشر). ومن الواضح أن السببالذي يجعلهم يتمادون في إنكارهم لحقيقة الخلق وعدم اعترافهمبهذه الحقيقة هو رغبتهمفي أن يبقوا بلا عقيدة.
&nbsp;
إن الكائنات الحية مخلوقات ذات تصاميم دقيقة، والسؤال المطروح هوعن مدة خلق هذه الكائنات؟ ففي هذه النقطة بدأ بعض المؤمنين من الناس بالتفكيرالخطأ، فقاموا بربط علاقة بين كيفية خلقهم وبين مدة خلقهم و&quot;هل يمكن أن تكونالمخلوقات الحيّة قد ظهرت عن طريق المصادفة&quot;؟.
وحسب ما ذهبت إليه هذه الأوساط يمكن أن يكون الله تعالى خلقالكائنات عبر الزمن التطوّري. فنحن نستطيع أن نقول لو أن دعاة التطور استطاعوا عنطريق العلم أن يثبتوا مجيء الكائنات عن طريق التطور ففي ذلك الوقت نقول يمكن أنيكون الله قد استعمل زمن التكامل والارتقاء لإيجاد المخلوقات. وكمثال على ذلك، لووجدنا دليلا على تحوّل الطيور إلى زواحف، لأمكننا القول أنّ الله يصدر أمره &quot;كنْ&quot;للطيور فتتحوّل إلى زواحف. ولكن لكلّ واحد من هذين الكائنين نظام وتصميم خارق يختلفعن النظام الموجود لدى الآخر وهذا دليل آخر على الخلق.
&nbsp;
لكن الأمر ليس على هذا النحو، فالمبدأ العلمي الأساسي بين عكس هذا (وبالأخص عند المقارنة بين الحفريات وعلم الأحياء). فلم يوجد على وجه الأرضدليل على وجود زمن حصل فيه تطور. فمن سجل الحفريات إلى الأصناف المختلفة للكائناتالحية، ومنذ صغرها وعبر مراحل حياتها المختلفة وجدنا أنها لم تتطور من بعضها البعضوإنما تم إثبات العكس. فكل صنف من أصناف الكائنات الحية له خاصية متميزة في بنائه،وكلّ مرحلة من مراحل نموه لا تشبه المراحل الأخرى. فلا الزواحف تطورت إلى الأسماكولا الأسماك تطورت بحيث تستطيع العيش في اليابسة، بل إن كل صنف له خصائصه وقد خُلقمتميزًا عن غيره. وقد قبل بعض العلماء التطوريين المعروفين هذه الحقيقة العلميةواعتبروها دليلا على حقيقة الخلق.
&nbsp;
مثال على ذلك ما قاله التطوري &quot;بلانتكو مارك كزارنيك&quot; في اعترافله: &quot;إنّ سجلات الحفريات الموجودة كانت العائق الوحيد أمامنا، فالمراحل التياعتبرها الداروينيّون موجودة جاءت هذه السجلات لتثبت عكس ذلك. فالأنواع تتكون فجأة،وكذلك تنتهي فجأة، وهذا يدعم فكرة الخلق، بمعنى أن الله خلق جميع أنواع الكائناتالحية، ولكن هذا الوضع لم يكن متوقعًا&quot;.
&nbsp;
في الخمسين سنة الأخيرة عندما قاموا بالمقارنة بين الحفريات وعلمالأحياء المجهرية وعلم الوراثة (الجينات) وبين علم الأحياء فإن الذي ظهر وتبينحديثًا أن نظرية التّطور ليست صحيحة لأن الكائنات الحية الموجودة الآن وبكلتفاصيلها وخصائصها ظهرت فجأة إلى الوجود. ولهذا السبب فإن الإدعاء بأن الله سبحانهوتعالى اعتمد فترة التطور غير صحيحة وغير مجدية. فالله سبحانه وتعالى خلق الكائناتالحية كلاًّ على حدة وفي آن واحدٍ بأمر &quot;كن&quot;، وهذه هي الحقيقة التي لا ريب فيها.
&nbsp;
الخلاصة
إنّ الذين يؤمنون بالله، عليهم أن يكونوا منتبهين ويقظين ودقيقينأمام أنظمة الأفكار التي هي ضد الدين. فالتطوّريون مثلهم مثل الفاشيين والشيوعيينوالرأسماليين حشروا أنفسهم في الدين فجلبوا للإنسانية الكثير من المصائب خلال الـ150سنة الأخيرة وذلك لأنهم دعموا الحكام بواسطة فلسفاتهم التي أدت إلى اكتسابأنظمتهم الظالمة والجائرة المشروعية. ولكن إدراك هؤلاء المؤمنين للوجه الحقيقي لهذهالنّظرية سوف يكشف لهم عن الحقيقة.
&nbsp;
إنّ كل مسلم صاحب ضميريجب عليه أن يناضل نضالا فكريًّا ضد هذه الأفكار التي تنكر وجود الله تعالى وتنكرحقيقة الخلق، وذلك من خلال اعتماد الحقائق حتى يزهق الباطل، ويتعين على كل مسلمأيضا تنبيه الإنسانية من مخاطرها الجسيمة. ]]></description>
<author>Harun Yahya (Adnan Oktar)</author>
<pubDate>12.06.2009</pubDate>
</item>
<item>
<title>نهاية أسطورة داروين</title>
<link>http://us1.fmanager.net/api_v1/productDetail.php?dev-t=GPZPJDBN186&amp;objectId=14674</link>
<description><![CDATA[ &nbsp;
تمتد فكرة هذه الأسطورة إلى اليونانيين القدماء، وفي القرنالتاسع عشر طرحت هذه النظرية بشكل واسع. ومن العوامل التي جعلت هذه النظرية تأخذمكانًا عريضًا في الأوساط العلمية كتاب يبحث في أصل الأنواع لشارلز داروين ظهر فيعام 1859.
&nbsp;
ففي هذا الكتاب كتب داروين أن الكائنات الحية الموجودة على الأرضلم تُخلق من قبل الله تعالى وأن كل صنف من هذه الأصناف لم يوجد مستقلا عن الآخر.وترى هذه النظرية أن المخلوقات لها أصل واحد مشترك انبثقت منه، وبمرور الزمن حصلتلها تغيّرات حتى أصبحت على ما هي عليه الآن.
&nbsp;
زعمت نظرية داروين هذه المزاعم والإدعاءات دون أن يكون لها أي سندعلمي تقوم عليه. وقد جاء في اعتراف مطول في مقدمة كتاب لداروين تحت عنوان &quot;المصاعبالتي واجهت النظرية&quot; ما مفاده أن النظرية لم تعثر على إجابات لكثير من الأسئلةالمحيّرة.
&nbsp;
إنّ الصعاب التي واجهت نظرية داروين كان من المتوقع أن يزيلهاالتقدم العلمي، وكان من المنتظر أن تشكل الأبحاث العلمية الحديثة المتقدمة دعمًالنظرية داروين، ولكن النتائج جاءت على عكس المتوقّع، فالأسس التي كانت تعتمد عليهاالنظرية كانت تتهاوى وتتحطم الواحدة تلو الأخرى. وبالرغم من الدّعاية التي روجتلنظرية داروين إلاّ أن عالم الأحياء المشهور ميشيل دانتون ذكر في كتابه &quot;نظرية فيأزمة&quot; أسباب انهيار نظرية داروين واندحارها أمام العلم، ويمكن أن ندرجها تحت ثلاثنقاط:
1) لم تتمكن النظرية إلى حد الآن من تفسير كيف بدأت الحياة علىوجه الأرض.
2)إن ما عرضته النظرية أمامنا من &quot;آليات للتطور والنشوءوالإرتقاء&quot; لم تكن في الحقيقة مولدة لأيّ تطوّر.
3) أثبتت الحفريات عكس ما زعمته سابقًا نظريّة التّطور.
&nbsp;
عدم صحة ادّعاء &quot; ظهور الحياة مصادفة&quot;
تطورت نظرية داروين في أواسط القرن التاسع عشر، والنقطة الملفتةللنظر في تلك الفترة هي أن العلم كان متخلفًا بالنظر إلى ما وصل إليه في الوقتالحاضر. ولم يكن لداروين أو الذين سبقوه من رواد هذه النظرية أيّة معلومة عن كيفيةتكاثر الكائنات الحية والتركيب العلمي الكيمياوي لها، ولم يكن لهم كذلك علم بكيفيةاستمرارها في الحياة، وذلك بسبب عدم كفاية درايتهم بتفاصيل الكائنات الحية. ومن أجلالإقناع بنظريتهم قاموا بنشر الإدعاء القائل بأن الحياة ظهرت عن طريق المصادفة ثمتطورت كذلك بالمُصادفة.
&nbsp;
إلاّ أنّ العلم في القرن العشرين تطوّر تطورًا كبيًرا وأظهر أنّتفاصيل حياة الكائنات الحيّة معقدة في تصميمها، وهي ليست على النحو الذي ادّعاهأصحاب نظرية التّطور، بل على العكس من ذلك تمامًا. وكان التطوريون يزعمون أن تكوينالخلية الحية بسيطٌ، ويمكن صناعة الخلية من خلال توفير المواد الكيمياوية اللازمةلذلك، وبعد مرور فترة من الزمن يمكن الحصول عليها. بيد أن التحاليل التي أجريتبواسطة الميكروسكوب الإلكتروني الحديث خلال القرن العشرين أظهرت نتائج مختلفةتمامًا. ففي الخلية توجد تصاميم معقدة بحيث لا يمكن أن تكون عبارة عن مصادفات، وهذاما صرّح به عالم الرّياضيات والفلكي الشهير الإنكليزي الأصل السيد فريد هويل قائلا:&quot;كومة من خردة الحديد أخذتها عاصفة هوجاء، ثم تناثرت هذه القطع وتكونت طائرة بوينغ747بالمصادفة&quot;، إن مثل هذه النتيجة غير ممكنة ومستحيلة، وكذلك الأمر بالنسبة إلىتكوين الخلايا الحية. ويمكن القول إنّ التشبية غير كاف وذلك لأن الإنسان تقدم بحيثاستطاع أن يصنع طائرة &quot;بوينغ 747&quot; ولكنّه مع تقدمه هذا لم يستطع أن يقوم بتركيبخلية حية واحدة في أيّ مختبر علمي.&quot;
&nbsp;
إذن ماهي النتيجة؟ إنّ مثل هذا التركيب المعقد لا يمكن أن يظهرمصادفة للوجود كما ادّعت النظرية، ومثلُها مثل السّاعة لا يمكن أن تتكون من تلقاءذاتها فيجب أن يكون هناك من يصنع هذه الساعة. والكائنات وجميع الموجودات الأخرى يجبأن يكون لها صانع، وهذا دليل على وجود الله الذي له القدرة على الخلق. وهذه هي إحدىالحقائق التي وضعت نظرية داروين في أزمة. وبالإضافة إلى ذلك فإن أيّا من التطوّريينلم يقم بإثبات كون المخلوقات الحية ظهرت مُصادفة.
&nbsp;
الآليات الخيالية للتطور
مثلما أن وجود الكائنات الحية وتكوّنها غير ممكن عن طريق المصادفة،فكذلك تطوّر الكائنات الحية بعضها إلى بعض غير ممكن، لأن الطبيعة وحدها لا تملك هذهالقدرة، فالطبيعة ليست سوى ترابًا؛ حجر وهواء وماء، أي أنها عبارة عن تجمّع لذرّاتبعضها مع بعض. فالمصادفة تعني أن كومة من هذه المواد غير الحيّة، يمكنها أن تغيّرالدودة إلى سمكة، ومن ثم تخرج السمكة إلى اليابسة وتتحول إلى نوع من أنواع الزواحف،ثم تتحول إلى طير فتطير، وبعد كل هذا يتكون منها الإنسان، ولكن هذا ما لا تستطيعالطبيعة أن تفعله.
&nbsp;
ولكنّ الداروينيين ادعوا أن هذا الأمر ممكن في ما سموه بحركةالنشوء والإرتقاء (أي التّطور) الآلي. فهناك مفهوم واحد يروجون له وهو الحركةالآلية: بمعنى الحركة الطبيعة. فالحركة الطبيعية تعني الاختيار الطبيعي. وتعتمد علىفكرة أن الأقوى القادر على التلاؤم مع الظروف الطبيعية هو الذي يستمر ويبقى. ومثالعلى ذلك قطيع الحمر الوحشية الذي يكون تحت تهديد الأسد، فالذي يستطيع أن يجري بسرعةيمكنه أن يبقى على قيد الحياة، ولكن هذه الحركة لا تُحوّل الحمار الوحشي إلى نوعآخر مثلا كأن يصبح فيلا.
&nbsp;
وبالإضافة إلى ذلك ليس هناك دليل مُشاهد على الحركة الآلية (النشوءوالارتقاء) للكائنات الحية. وقد صرّح التطوري الانكليزي المشهور بلانتوللوك كولينباترسيون بهذه الحقيقة معترفًا بما يلي: &quot;ليس هناك كائن استطاع أن يولّد نوعًا جديدًامن الأنواع الأخرى بواسطة الحركة الآلية للطبيعة، أي عن طريق النشوء والارتقاء منحيوان إلى آخر، وليس هناك أيّ كائن اقترب من هذا الاحتمال. واليوم هناك جدل كبير فيأوساط الداروينيين حول هذا الموضوع &quot;.
&nbsp;
وبما أنّ آلية حركة الطبيعة ليست لها تأثير في عملية التطور، قامالتطوريون بإضافة مفهوم &quot;الطّفرة&quot;، أي التغييرات الفجائية على الجينات الوراثية،والتي ترجع أسبابها إلى التأثيرات الخارجية مثل أشعة الراديوسيوم التي لها تأثيرسيّء على الجينات الوراثية إذ تسبب لها التخريب، ويزعم أنصار النظرية أن عمليةالتغير التي تحصل للجينات الوراثية هي التي تفرز مظاهر التّطور لدىالأحياء.
&nbsp;
ولكن هذا الإدعاء تم دحضه بواسطة الأبحاث والحقائق العلمية، وذلكلأن جميع التأثيرات الخارجية على الأحياء أحدثت لها عمليات تخريبية، وهذه التأثيراتالخارجية على الإنسان تسبب له الكثير من الأمراض الذهنية والبدنية، بل وتؤدي إلىإصابته بالسرطان. وحتى اليوم لم نشاهد أن التغييرات الفجائية على الجينات قد قادتإلى تقدم، ولهذا السبب يقول العالم الفرنسي والرئيس السّابق للأكاديمية العلمية بيير بول كراسيبالرغم من كونه من التطوريين: &quot;مهما كان عدد التأثيرات الخارجيةعلى الجينات فإنه لم يَنتجْ عنه أيُّ تطوّر&quot;.
&nbsp;
سجلّ الحفريات وهزيمة التطوريين
في القرن العشرين لحقت بنظرية التطور هزيمة أ خرى من خلال سجلّالحفريات. فما قيل عن تطور الأحياء من شكلها البدائي إلى شكلها الحالي ومرورهابمرحلة وسيطة (مثلا كأن يكون نصف الكائن سمكة ونصفه الآخر طيرا أو نصفه من الزّواحفونصفه اللآخر من الثدييات)، هذه المراحل الوسيطة لم يعثر لها على حفريات. إذن لوكانت الأحياء فعلا قد عاشت مثل هذه المرحلة فيجب أن يكون هناك عددٌ كبير منها، ليسفقط بالمئات بل بالملايين، وكذلك يجب أن توجد لها بقايا حفريات علىالأقل.
&nbsp;
ففي القرن التاسع عشر قام التطوريون بالبحث مطوّلا عن هذه المرحلةفي سجلّ الحفريات ، ولكن دون جدوى. فعالم الحفريات الإنجليزي الشهير &quot;و.دارك&quot;بالرغم من كونه من التطوّريين يعترف بالقول: مشكلتنا أنه عندما قمنا بالبحث فيالحفريات واجهتنا هذه الحقيقة في الأنواع أو في مستوى الأصناف، فليس هناك تطوّر عنطريق التدريج. بل وجدنا أن الأحياء قد ظهرت إلى الوجود فجأةً وفي آن واحد وعلى شكلمجموعات. فإثر جميع الحفريات والأبحاث جاءت بنتيجة على عكس ما توقع التطوريون&quot;.فهذه النتيجة أظهرت أن الأحياء ظهرت بجميع أنواعها في آن واحد بدون أدنى نقص. وهذاما يثبت أن الله تعالى هو خالقها جميعًا.
&nbsp;
الخلاصة
جميع هذه الإكتشافات في نهاية القرنالعشرين توصلت إلى أن نظرية داروين غير مُجدية، ولكن هذه الحقيقة قد تم إخفاؤها عنالرأي العام في كثير من دول العالم، ومازال عوام الناس مخدوعين بهذه النظرية التيأُسست على التلفيق. وهناك من يدافع عن هذه النظرية، والسبب في ذلك هو رغبتهم فيالحفاظ على مراكزهم ومصالحهم، وهم لا يريدون قبول حقيقة الخلق وحقيقة وجود اللهتعالى وكونه هو الخالق لكل شيء. ولعدم وجود بديل آخر لحقيقة الخلق غير هذه النظريةالخيالية التي لا تستند إلى الحقيقة عملوا على دعمها وإسنادها لكي تبقى هي السائدةمن أجل مصالحهم الخاصة. ولكن الحقيقة واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، وكل ذي عقلسليم يدرك هذه الحقيقة بلا عناء، فالكائنات الحية والسّماء والأرض كلّها قد خلقت منقبل خالق قدير، خلق وأوجد كلّ شيء. ونحن نشعر بمدى مسؤوليتنا إزاء هذا الخالق الذيخلقنا من العدم، هذا الخالق هو الله عز وجلّ. ]]></description>
<author>Harun Yahya (Adnan Oktar)</author>
<pubDate>12.06.2009</pubDate>
</item>
<item>
<title>توجيه العلم توجيهًا صحيحًا</title>
<link>http://us1.fmanager.net/api_v1/productDetail.php?dev-t=GPZPJDBN186&amp;objectId=14673</link>
<description><![CDATA[ &quot;لا يمكن أن أتصور وجود عالم غيرمؤمن إيمانًا عميقًا&quot;. &nbsp;(ألبرت انشتاين)
&nbsp;
الطريق الوحيد لكشف حقائق الكون وفهم ما فيه من الكائنات الحيةوإدراك صنعة الخالق هو طريق العلم، ولهذا السبب فالديّن يقوم بإنارة طريق العلموالبحث العلمي من أجل الوصول إلى تفاصيل خلق الله تعالى.
&nbsp;
فالدّين مثلما أنه يحثّ على البحث العلمي فإنه أيضًا يبين الحقائق،وعندما نقوم بأبحاثنا على ضوء هذه الحقائق فإننا نتوصّل إلى نتائج أكيدة وفي أقلزمن ممكن لأن الدّين يبين لنا كيفية خلق الكون والكائنات الحية، ويجيبنا على هذهالأسئلة المحيرة، وإجابته صادقة وأكيدة. ولهذا، فإذا كان مُنطلقُ أي بحث منطلقًاسليمًا فإن الوصول إلى النتيجة يكون سريعًا وقطعيًا وبأقل جهد وطاقة. أما إذا كانالعكس (أي لم تُعتمد أسس صحيحة) فإن النتائج تكون غير قطعية وتُهدرُ طاقات وأموالٌوجهودٌ دون أيّ طائل.
&nbsp;
والغفلة عن هذه الحقائق التي لم يهتد بها رجال العلم الماديين فيتجاربهم التي أجروها وخاصة في القرنين الأخيرين أدت إلى إضاعة زمن طويل وهدر طاقاتكبيرة، واستنزِفت ْجهودُ العلماء دون طائل. وإلى جانب ذلك أُنفقت أموال طائلة بحيثبلغت التريليونات، وذهبتْ هباء منثورًا.
&nbsp;
ومن هنا، فهناك حقائق أكيدة يجب على الإنسان أن يعيَها ويقف عليهاوهي:
إن قدرة الله غير المحدودة وأدلة ذلك في خلق المخلوقات لا يمكنمعرفتها والوصول إلى نتيجة بشأنها إلاّ عن طريق البحث العلمي الصحيح، أي أنّ الوجهةالمرسومة للعلم يجب أن تكون وجهةً سليمةً من أجل ضمان الوصول إلى النتيجة بسرعة.
&nbsp;
عندما يُوجّه العلمُ خطأً...
إنّ بداية المرحلة الأولى للبحث العلمي تعتمد على افتراض فيمايتعلق ببداية الزّمن، وهذا الزمن له علاقة بأساس وجهة نظر العلماء. فالماديون مثلايدّعون: &quot;أنّ المادة ليس لها أي نظام، بل هي تقوم بتنظيم ذاتها بذاتها&quot; ويصرّون علىهذا الاعتقاد. ولإثبات هذا الرّأي يقومون بإجراء تجارب علمية تستمر لعدّة سنوات.ولكون المادة لا تملك مثل هذه الخصائص فإن هذا الجهد يذهب هباءاً دون نتيجة. والذييتضح بعد ذلك هو هذا الزمن المُهدر والجهد الضّائع. ولكن لو اعتمدوا منذ البدايةعلى أساس &quot;أن المادّة لا تستطيع أن تنظّم ذاتها بدون علم، أي أنها لا يمكن أن تنظمذاتها بنفسها&quot; لتوصّلوا إلى نتائج أفضل وفي زمن أقل.
&nbsp;
في هذه النقطة، إذا دققنا النظر نلاحظ أنه يتعين منذ البداية وضعمنطلق سليم في عملية البحث العلمي، ففي حالة ما إذا كان الأساس الذي بُني عليهالبحث خطأً ذهب الزمن الذي صُرف والجهود التي بذلت بلا فائدة. فالأساس الذي ننطلقمنه يجب أن يكون هو الوحي المرسل من عند الله تعالى، لأن الله هو الذي خلق الكونوالكائنات الحية، ولهذا فإن المعلومات التي يقدمها لنا الوحي تكون معلوماتٍ صحيحةًولا غبار عليها. فبما أن هذه المعلومات جاءت من عند الله فهي مؤكدة وصحيحة. وفي هذاالموضوع أمدّنا الله سبحانه وتعالى بمعلومات كثيرة من أهمها:
1)أن الله تعالى خلق الكون من العدم، وهذا الكون لم يأتِ منتلقاء نفسه أو عن طريق المصادفة، ولم يأت بصورة عشوائية وبلا نظام. فهذا التصميمالعلمي الكامل والنظام الخارق الموجود دليل على الخالق المدبّر.
2) الأرض التي نعيش عليها بجميع الخصائص التي تتميز بها، والتصميمالذي يلائم حياة الإنسان عليها، وحركة الكواكب والنّجوم وتضاريس الأرض، وكمية الماءوتركيب الغلاف الجوي، ومميزاته التي توفّر للانسان إمكانية العيش على الأرض كلهاأدلة على التصميم.
3) المخلوقات التي خلقها الله تعالى وحركة هذه المخلوقات وفقَالوحي الإلهيّ.
&nbsp;
إن أيّ بحث علمي إذا أخذ هذه المعلومات أساسًا له فإنّه بدون شكيستطيع أن يتوصّل إلى قمة النجاح. ويستطيع أن يقدم للإنسان خدمات إيجابية ومثمرة.وهناك أمثلة كثيرة في التاريخ على ذلك. فالعلماءُ المسلمون في القرن التاسع عشر كانلهم تأثير واضحٌ في تقدم الحضارة، وفي الغرب أيضًا كان هناك علماء عظامٌ في فروعالعلم مثل الفيزياء والكيمياء والفلك والأحياء يؤمنون بوجود الله ويقومون بالبحث فيالمخلوقات على هذا الأساس.
&nbsp;
ولكن منذ أواسط القرن التاسع عشر وإلى الوقت الحاضر شرد العلم عنهذا الأساس الإلهي ودخل تحت تأثير الفلسفة المادية والماديين. والماديون يؤمنون بأنالمادة لها وجود مطلق وينكرون وجود الله تعالى. فالماديون قاموا بترويج هذهالدعاية، وفي النصف الثاني من القرن التاسع عشر أجروا مجموعة من البحوث العلميةلإثبات هذه المزاعم. أمّا اليوم فلو نظرنا إلى الخلف لرأينا أن إدعاءات الماديين لمتسفر سوى عن ضياع للزّمن وهدر للجهود وإعاقة للعلم. وكما ورد في في القرآن الكريمفإن خلق الكون من العدم وتصميم الإنسان تصميمًا يتلاءم مع هذا الكون لكي يتمكن منالعيش فيه لم يأت نتيجة مُصادفة.
&nbsp;
ضلال الماديين وخسارة العلم بسبب إدعائهم بـ&quot;أزلية الكون&quot;
ظلّ العلم حتى نهاية القرن العشرين متأثرًا بالرّأي السائدالذي يقول بأن &quot;الكون أزلي&quot;، بحيث أنه لا بداية له ولا نهاية. وعلى هذا الأساس قامتفلسفة الماديين. وقد رفضت هذه الفلسفة الرأي القائل بان للكون خالقًا. وهناك علماءآمنوا بهذه الفلسفة وبقوا تحت تأثيرها، واعتبروها أساسًا لبحوثهم العلمية.
فالتجارب التي أجريت في الساحتين الفيزيائية والفلكية اعتمدت علىفكرة أزلية المادة. وباختصار فهناك عدد غير قليل من العلماء ذهبت جهودهم وأوقاتهمهدرًا لأنه وفي وقت قصير تهاوت هذه الفلسفة وانهارت. فقد أثبتت الأبحاث الفيزيائيةوالفلكية التي أجريت أن الكون ظهر بعد الانفجار الكبير الذي أطلق عليه اسم &quot;بيغبانغ&quot;.
&nbsp;
الإدعاء بأن الكون لا تصميم له وخسائر العلم
إدعى الماديون عدم وجود أي تصميم وأي غاية للكون، فالتوازنالموجود في الكون وما يتميز به من دقة جاء نتيجة للمصادفة حسب زعمهم. وهذا الإدعاءانتشر في القرن التاسع عشر، وبالذات في منتصفه الثاني، وكان هو الاتجاه السائد فيالأوساط العلمية آنذاك، وأُجريت العديد من التجارب في هذا المجال. ومن أجل إثباتأنه لا نظام للكون ولا تصميم له قاموا بوضع فرضية سميت بـ&quot;نظرية انعدام الترتيب&quot;.
&nbsp;
ولدعم هذه النظرية، قاموا بإجراء تجارب علمية كثيرة تضمنت حساباتجبرية وتجارب فيزيائية وكيميائية، ووضعت نظريات فيزيائية وذلك 
كله من أجل إثباتانعدام النظام في الكون. ولكن جميع التجارب والبحوث العلمية كانت نتيجتها فشل نظريةالمصادفة. بل إن كل تجربة كانت تقود إلى الاقتراب أكثر فأكثر من الحقيقة، الحقيقةالتي مفادها أن الكون يحتوي على نظام بديع. ففي عام 1960 بشكل خاص أثبتت التجارب أنالتوازن الفيزيائي الدقيق الموجود في الكون هو الضمان الوحيد لتواصل حياة الإنسان.
&nbsp;
محاولات إثبات نظرية التّطور وما ألحقته بالعلم من خسائر
المثال الواضح الذي يتجلى فيه قيام العلم على أسس غير صحيحة يتمثلفي نظرية داروين المتعلقة بالكون. فقبل 140 عامًا دخلت هذه النظرية مسرح الحياةالعلمية، وكانت أكبر خطأ في تاريخ العلم، فقد ادعى أصحاب هذه النظرية أن بعضالكائنات غير الحية ظهرت مصادفة من الكائنات الحية، ويرى الادعاء نفسه أن الأحياءالموجودة تتغير إلى كائنات آخرى عن طريق المصادفة والتطور. ولإثبات هذا السيناريوأهدروا من الزمن ما يقارب قرنًا ونصف القرن، ولكن النتيجة كانت في غير صالحهم وأثبتتعكس ما يدّعون. فليس هناك كائنات حية متغيرة من صنف إلى آخر، بل إن جميع الكائناتالحية قد خلقت دفعة واحدة كما هي عليه في الوقت الحالي.
&nbsp;
فأصحاب نظرية التطور، رغم كل هذه الأدلة الواضحة قاموا بأبحاثوتجارب علمية لا حد لها، وقاموا بتأليف مجلدات مشحونة بالأكاذيب والمغالطات وعقدواالعديد من الندوات وأذاعوا كمًا هائلاً من البرامج التلفزيونية واستعانوا بالآلاف منرجال العلم وصرفوا مبالغ طائلة من الأموال واستخدموا إمكانيات هائلة كانت خسارة لاتوصف للإنسانية جمعاء. ولكن بدل كلّ هذه الخسائر لو أنهم استغلوا كل هذه الإمكانياتفي الاتجاه الصحيح لكان العلم قد أحرز تقدّمًا كبيًرا وخطا خطوات ذات فائدة عظيمةولكان بالإمكان الحصول على نتائج أكيدة.
&nbsp;
وكان هناك بعض رجال العلم لم تكن أفكارهم تتفق مع آراء أصحاب نظريةالتّطور، فقد رأوا أن نظرية التطور خطأ كبير، فأستاذ الفلسفة الأميركي &quot;مالكوم موكُردي&quot; أبدى رأيه في هذا الموضوع قائلاً: &quot;أنا مقتنع بأن نظرية التّطور ستصبح موضوعسخرية وازدراء في كتب التاريخ الحديث، والجيل الجديد سيقابل بدهشة كبيرة هذهالفرضية التي لا تعتمد على أساس، وتصديقها يعتبر من قبيل البلاهة&quot;.
&nbsp;
الخلاصة
في الطبيعة والكون اللّذيْن نعيش فيهما تُوجدُ أعداد لا تحصى منالأدلة على الخلق منها البعوضة وتصميمها الذي يثير الحيرة في العقول، وكذلك الصنعةالجميلة المدهشة الموجودة في أجنحة الطاووس، وكذلك العين، هذا العضو الدقيقوالمعقد. ثم إنّ الدّليل الأكبر على وجود الله تعالى وكمال علمه ومعرفته هذهالملايين من البشر التي تؤمن بالله وتسبح بحمده.
فكل عالم ينبغي عليه أن يقبل بهذه الحقيقة (حقيقة الخلق)، وعند أيبحث علمي بالعين المجردة في الطبيعة وعند إجراء أيّ تجربة سوف يشعر بإحساس مختلف،وستكون لديه عزيمة أكبر ودافع أقوى لإجراء المزيد من الإكتشافات العملية. أمّاالذين يصدّقون مزاعم نظرية التّطور ويدافعون عنها رغم الحقائق العلمية الناصعة فهميدفعون بالعلماء إلى أَتون المعاناة النفسية.
&nbsp;
إنّ التوازن الموجود في الطبيعة وتصميم المخلوقات هو السبب الأساسفي ضيقهم وكدرهم. فهؤلاء يرون الأدلة واضحةً ويغمضون أعينهم، وطبيعي أنّ الحقائق لاتهمهم، وهم يتعسفون في الحكم عليها. وفي خطاب لريتشارد داوكين قال للمسيحين: &quot;حتىإذا رأيتم تمثالا أمامكم يحرّك ذراعه لا تحسبوا أنكم أمام معجزة ... هناك احتمالواحد صغير جدًّا يتمثل في أنّ الذرات الموجودة في ذراعه الأيمن تصادفًا تتحرّكباتجاه واحد&quot;. وهذا أحد الأمثلة لعقلية تحتاج إلى مراكز صحية.
&nbsp;
ومن أجل تقدم العلم نحتاج إلى علماء يضعون أفكار القرن التاسع عشر بعيدًاوالشروع في التفكير بشكل حر وقبول الحقائق التي يرونها. فالكائنات الموجودة على وجهالأرض لم تأت نتيجة للمصادفة، وكل واحد منها يمتلك تصميمًا لا يشوبه الخلل ولايعتريه القصور، وقد خلقت من قبل الله الذي أبدع كل شيء. ]]></description>
<author>Harun Yahya (Adnan Oktar)</author>
<pubDate>12.06.2009</pubDate>
</item>
<item>
<title>القبة الواقية للأرض (الغلاف الجوي)</title>
<link>http://us1.fmanager.net/api_v1/productDetail.php?dev-t=GPZPJDBN186&amp;objectId=14672</link>
<description><![CDATA[ &nbsp;
قليل منا يعرف أن هناك أحجارًا سماوية كثيرة تسقط على الكواكبالسّيارة، ومثلما تسقط على تلك الكواكب فهي تسقط أيضًا على كوكبنا.
&nbsp;
إن الأحجار التي تسقط على الكواكب الأخرى تُحدث فوهات بركانيةًكبيرة عند سقوطها إلا أنّها لا تحدُث الضررر نفسه عندما تسقط على كوكبنا، والسببيعود إلى الغلاف الجوي الذى يحيط به والّذي يتصدى لهذه الأحجار. ونتيجة للاحتكاكالذى يحدث بين هذه الأحجار وبين الغلاف الجوي فهي تحترق وتفقد معظم حجمها. وعلى هذاالنحو فالغلاف الجوي يقوم بالتصدي لكوارث ماحقة لو أنها تقع. 
وقد ذكرت خاصية هذا الغلاف فى القرآن الكريم فقال تعالى:&nbsp;(وَجَعَلنَا السَّمَآءَ سَقفاً مَّحفُوظاً وَهُم عَن ءَاَياتِهامُعرِضُونَ)&nbsp;(سورة الأنبياء:32).
&nbsp;
من أهم مكونات هذه &quot;القبة الواقية&quot; المجال المغناطيسي الذى يحيطبالأرض والّذي يعدّ واحدًا من الأمثلة المهمة. فالطبقة العلوية من الغلاف الجويوالمسماة بـ &quot;فان ألن&quot; متكونة من نطاق أو حزام مغناطيسي، وهذا النطاق تكوّن بفضلخاصية نواة الأرض.
&nbsp;
فالنواة تحتوي على عناصر الحديد والنيكل التى لها خاصية مغناطيسيةثقيلة. ولكن الأهم من ذلك هو أن النواة متكونة من طبقتين مختلفتي البناء (التكوين):فالنواة الداخلية صلبة، أما النواة الخارجية فهي في حالة سائلة. وتتحرك إحدى هاتينالطبقتين حول الطبقة الأخرى، وهذه الحركة على العناصر الثقيلة تسبب تكوين نوع منالتأثيرات المغناطيسية التى تؤدي إلى تكوّن مجال مغناطيسي. إذن فحزام &quot;فان ألن&quot; هوهذا المجال المغناطيسي، وهو يمتد حتى يصل إلى نهاية الغلاف الجوي.
&nbsp;
فالغلاف الجوي المغناطيسي يقوم بحماية الأرض من الكوارث التي يمكنأن تتعرض لها من الفضاء الخارجي. ومن أهم الكوارث التى قد تصل إلى الأرض هى الرياحالشمسية، وذلك لأن الشمس بالإضافة إلى الحرارة والأشعة تبعث برياح متكونة منالنيوترونات والإلكترونات التى تصل سرعتها إلى 1.5 مليار كيلومتر في الساعة.فالرياح الشمسية، لا تستطيع أن تنفذ من خلال الدوائر والحلقات المغناطيسية لحزام&quot;فان ألن&quot; التى تبعد عن الأرض حوالي 40.000 ميل. فعندما تقترب هذه الرياح من هذاالغطاء تكون بحالة قطرات مطرية صغيرة، وعندما تغادر هذه الأجواء تسقط حولها.
&nbsp;
فالغلاف الجوي يمتص معظم أشّعة إكس والأشعة فوق البنفسجية القادمة إلى الأرض، ولولا هذه الخاصية لما كان هناك إمكانيةلوجود الحياة على الأرض. ومن ناحية أخرى فإن الطبقة المحيطة بالأرض تقوم بإيصالالأشعة غير الضارة نسبيًا إلى الأرض والأمواج الراديويه والضوء، ولولا ذلك، أي لولاوجود هذا الغلاف بهذه الخصائص لما وجدت هناك اتصالات، ولما توفر الضوء الذي يمكّنالكائنات من الحياة.
إن طبقة الأوزون المحيطة بالأرض تمنع وصول أشعة الشمس فوقالبنفسجية والتى لها أضرار على الكائنات الحية. فأشعة الشمس فوق البنفسجية القادمةمن الشمس تكون ذات طاقة كبيرة تستطيع أن تقضي على جميع الكائنات الحية.
&nbsp;
إنّ جزئ الأوكسجين (02) توجدفيه ذرتان من الأوكسجين (2)، وجزئ غاز الأوزون (03) توجد فيها ثلاث ذرات منالأوكسجين (3). فمن الأشعة القادمة من الشمس، يأخذ غاز الأوكسجين ذرة أوكسجين مكونًابذلك جزئ أوزون، وبمساعدة الأشعة فوق البنفسجية القادمة من الشمس تتكون طبقةالأوزون التي لا تسمح بنفاذ الأشعة فوق البنفسجية المميتة إلىالأرض، وفى الوقت نفسه تمثل طبقة أساسية لتوفر الحياة.
&nbsp;
وباختصار فإنّ نواة الأرض لولا خاصية تكوينها المغناطيسي، ولولاقيام الغلاف الجوي بوظيفة المصفاه للأشعة المضرة بدون شك لم تكن هناك حياة على وجهالأرض.
&nbsp;
ولا بد أن يكون الله عز وجل هو الذي أوجد هذه الشروط والخصائص فيالغلاف الجوي، وهو تعالى لم يوجد مثل هذا الغلاف في بقية الكواكب، وفي ذلك حكمةواضحة. فالأرض خُلقت من أجل أن يعيش عليها الإنسان. فمثلا كوكب المريخ نواته صلبة،ولكن ذلك ليس سببًا كافيًا لتكوين مجال مغناطيسي حوله ليحميه.
&nbsp;

وحجم كوكب عطارد ليس بحجم الأرض، ولهذا السبب لا يستطيع أن يكوّن ضغطًا كافيًالتكوين الطبقة السائلة، وبالإضافة إلى ذلك فإن حجمه غير ملائم لتكوين هذا المجالالمغناطيسي. وقطر كوكب الزهرة مثلا يعادل تقريبًا قطر كوكب الأرض، وكتلته تقريبًا أقلمن الأرض بنحو 2%، ووزنه هو نفس وزن الأرض تقريبًا. ولهذه الأسباب يجب أن تكون نواتهمغاطيسية، وبالرغم من ذلك فإنّ الزهرة أيضًا محروم من هذه الخاصية. فكوكب الزّهرة فيسرعته أبطأ من كوكب الأرض، فالأرض تكمل دورانها حول نفسها فى يوم واحد أما كوكبالزهرة فيكمل هذه الدورة حول نفسه فى 243 يومًا.
 ]]></description>
<author>Harun Yahya (Adnan Oktar)</author>
<pubDate>12.06.2009</pubDate>
</item>
<item>
<title>البعوض</title>
<link>http://us1.fmanager.net/api_v1/productDetail.php?dev-t=GPZPJDBN186&amp;objectId=14671</link>
<description><![CDATA[ &nbsp;
(إِنَّ اللهَ لاَ يَسْتَحيِي أَنْ يَضَربَ مَثلاً مَا بَعُوضَةًفَمَا فَوقَهَا فَأَمّاَ الَّذيَنَ امَنُوا فَيَعْلمُونَ اَنَّهُ اْلَحُق مِنْرَبّهِم وَأَمّاَ الَّذيَنَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَاَدَ اللهُ بِهذَامَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثيراً وَيَهدِي بِه كَثيراً وَمَا يُضِلُّ ِبِه إلاَّالفَاسِقيَن). (سورة البقرة: 26)
&nbsp;
كثيًرا ما ذُكر في القرآنِ الكريم موضوع الطبيعة والتأمل فيها، وهنانلاحظ آيات الخالق لأنَّ الكائنات الحية وغير الحيّة تمثل دليلا على عظمة المُبدعوقوته وعِلمه وكمال صَنعته، وهذا الصانع هو سبب وُجودها. والإنسان يستخدم عقلهلمعرفة هذه الأدلّة والإشارات ومعرفة الله تعالى. ولكن هناك بعض المخلوقات التي ضربالله بها مثلاً يريد من ذلك أن يلفت إليها انتباهنا، والبعوض من بين هذه المخلوقات.
&nbsp;
(إِنَّ اللهَ لاَ يَسْتَحيِي أَنْ يَضَربَ مَثلاً مَا بَعُوضَةًفَمَا فَوقَهَا فَأَمّاَ الَّذيَنَ امَنُوا فَيَعْلمُونَ اَنَّهُ اْلَحُق مِنْرَبّهِم وَأَمّاَ الَّذيَنَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَاَدَ اللهُ بِهذَامَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثيراً وَيَهدِي بِه كَثيراً وَمَا يُضِلُّ ِبِه إلاَّالفَاسِقيَن).(سورة البقرة: 26)
&nbsp;
تذكر الآية الكريمة أن البعوض حشرة عادية غير ذات أهمّية بالنظرإلى الكائنات الحية التي نشاهدها، ولكن في الأصل هي إحدى آيات الله التي يجب أننمعن فيها النظر ونفكر فيها، فالله تعالى لا يستحيي أن يضرب مثلاً أكبر من هذاوأفضل.
&nbsp;
مغامرة البعوض غير العادية

المعروف أن البعوض حشرة مصاصة للدماء، وأنّها تعيش على الدم. ولكنهذه المعلومة ليست صحيحة، لأن أنثى البعوض فقط تمتصّ الدماء.
فالأنثى لا تمتص الدّم لكي تتغذى عليه، فغذاؤها بصورة عامة هورحيق الزّهور، والسبب الوحيد لهذا الفرق بين الذكر والأنثى التي تمتص الدم هو أنّأنثى البعوض تحمل البيض، وهذا البيض يحتاج إلى بروتين لينمو. وبمعنى آخر، نستطيعأن نقول إنّها تحافظ على تواصل نسلها بهذه الطريقة.
&nbsp;
التزاوج بين الذكر والأنثى

عندما يصلُ ذكرُ البعوض إلى مرحلة البلوغ يقوم بالبحث عن الأنثىمُستعملاً في ذلك حاسة السّمع، وحاسّة السّمع عند الذكر أقوى ممّا هي عليه لدىالأنثى.
&nbsp;
فالصّوت الصادر من الأنثى ينتبه إليه الذكر ويلتقطه بواسطةالشعيرات الدقيقة التى توجد في نهاية عضو الإحساس. وأثناء عملية التّزاوج مع الأنثىيقوم بمسك أنثاه بواسطة أعضاء مثل الكلاليب. وعندما تطير الذّكور تكون في شكلجماعيّ شبيهة بالغيوم. وعندما تدخل أيّ أنثى في هذا السّرب، يعمد الذّكر أثناءطيرانه إلى القيام بعملية التزاوج، فيمسك الأنثى بواسطة كلاليبه، ويتمّ العملية فيمدّة قصيرة ويرجع إلى المجموعة التي كان فيها.
&nbsp;
تحمل الأنثى البيض، وتقوم بمصّ دم الإنسان لتغذيته. وهنا يتجلىالفرق بينها وبين الذكر. وعندما نزل القرآن الكريم ذكر هذا الأمر الذي لم يكنمعروفا رغم أهميته. فدورة حياتها، أو فترة نموّها شيء في منتهى الغرابة.
&nbsp;
نبذة صغيرة عن دورة حياة البعوضة

تعمد الأنثى التي تكون حاملة للبيض إلى مصّ الدم من أجل تغذيةالبيض. وفي شهور الصيف أو الخريف تضع الأنثى هذا البيض على الأوراق الرّطبة أوبجانب البحيرات اليابسة. فالبعوضة الأم بواسطة اللاقطات الحساسة الموجودة تحت بطنهاتقوم بالبحث عن مكان مناسب لوضع بيْضها. وعندما تجد المكان المناسب تقوم بوضعبيضها. وطول كل بيضة لا يتجاوز المليمتر الواحد، فتضعها واحدة تلو الأخرى أو في شكلمجموعة وتكون في صفّ واحد. وهناك نوع ثان من البعوض يقوم بربط بيضه بعضه ببعض ثميضعه بعد ذلك. ويصل عدد حبات البيض التي تضعها أنثى البعوض في المجموعة الواحدة إلى300بيضة. وتضع البعوضة بيْضها، ويكون لونه أبيض. وبعد مدة ساعة إلى ساعتين من وضعالبيض يتغير لونه ويصبح أسود. والحكمة في تغير لونه هي ألا يكون عرضة للأكل منقبل الحشرات والطيور. وهكذا يُحفظ هذا البيض، وبعض الأنواع يتغيّر لونه حسب البيئةالتي يوجد فيها.
&nbsp;
الجهاز التنفسي

جهاز التنفس الذي تستعمله الدودة التي تتحول بعد ذلك إلى البعوضةعبارة عن قضيب تخرجه خارج الماء لتتنفس بواسطته. والدودة الموجودة في الماء تكونمعلقه رأسًا على عقب (أي بالمقلوب). وهي تفرز مادة صمغية من جسمها من أجل منع نفاذالماء إلى داخل القضيب.
إنّ البعوض لا علم له بالتغييرات الحاصلة في لون البعوض الأم، ولافي البيض والشرانق. فهذا النظام ليس من صنع البعوض نفسه، وهو لم يوجد بالمصادفةذلك لأن هذا النظام وجد مع وجود البعوض ذاته.
&nbsp;
الخروج من البيض:

عند انتهاء فترة حضانة البيض يخرج الدّود الواحدة بعد الأخرى منالبيوض، ويتغذى هذا الدّود بشكل متواصل، ويكبر إلى أن يوقف الجلدُ هذا النمو. وهذاهو التغّير الأول في الجلد. فجلد الدود يكون صلبًا، ومن السهل كسره. وتقوم الدودةبتغيير جلدها مرتين إلى أن يكتمل نموّها.
&nbsp;
إنّ طريقة غذاء الدودة مصممة بشكل غريب، فالدودة بواسطة الشعيراتالموجودة في طرفيها تكون على هيئة مروحة، وبهذه الطريقة تكوّن مدخلا صغيًرا تضمن بهدخول البكتريا وأجسام ميكروسكوبية إلى الفم.
&nbsp;
وفي داخل الماء تكون هذه الدودة في وضع مقلوب، وتقوم بعملية التنفسعن طريق القضيب، أي مثل الغواصين، وعن طريق إنزيمات خاصة تفرزها الماء من من الدخولإلى القضيب الذي تتنفس منه.
&nbsp;
ومن الواضح أن هذا المخلوق يقوم بأغلب أعماله بمنتهى الدقةوالحساسية في آن واحد، وهذا ما يضمن له استمرار حياته. فلولا وجود الخرطوم الذييستعمله البعوض للتنفس، ولولا السائل اللّزج الذي يفرزه ليمنع به دخول الماء إلىالقضيب لنفذ الماء إلى القضيب. فلولا هذان النظامان لما كانت هناك إمكانية لحياةالبعوض. وهذا يعني أنّ جميع أنظمة البعوض لا يعتريها أيّ قصور، وهي مكتملة منذ ظهرتإلى الوجود، وهذا دليل على أنها مخلوقة.
&nbsp;
والدودة تغير جلدها، وعندما تغيره في المرة الأخيرة تصبح في شكلجديد. فلكي تتغير الدودة إلى بعوضة توجد مرحلة أخيرة يتعين أن تصل إليها وهي&quot;الشرنقة&quot;. فالغلاف الذي يحمل هذه الدودة يبدأ في التّلف، وهذا يعني أنها يجب أنتتخلص من هذا الغلاف. وبعد أن تتخلص من هذا الغلاف تصبح على هيئة مختلفة تمامًا عماكانت عليه.
&nbsp;
فهذان الكائنان المختلفان هما نفس الكائن، ومن الصّعب التصديقبأنهما نتاج للطّبيعة. وكما نرى فلا الدودة ولا البعوضة بإمكانهما تصميم مثل هذاالعمل الدقيق غريب الأطوار.
&nbsp;
عندما تُغلق الثقوب الموجودة في الأنبوب الذي بواسطته تستطيع الدودةأن تتنفس تصبح وجهًا لوجه مع الخطر بسبب انعدام الهواء. لكن بعد التغير الأخير لاتحتاج الحشرة الجديدة إلى هذا القضيب، فهناك قضيبان آخران في طرفي الرأس تستطيع بواسطتهماأن تتنفس. ولهذا فإن هذه الكائنات الجديدة تصعد إلى سطح الماء قبل أن تشرع في عمليةتغيير غلافها.
&nbsp;
فالبعوضة الموجودة في الشرنقة تكون قد تغيرت تمامًا؛ يصبح لهاهوائيات للحس والشم وصدر أجنحة وبطن ورأس، فالبعوضة تصبح جاهزة للطيران. والبعوضةعندما تخرج يجب ألا يلمس رأسُها الماءَ لأن لحظة واحدة بلا هواء بالنسبة إليهاتسبب لها الموت. ولهذا السبب فوجود الريح أو التياراات المائية يمثل خطرًا علىحياتها.

تنشق الشرنقة من الطرف العلويّ، وفي هذه المرحلة يوجد خطر كبيريتمثل في إمكانية دخول الماء إلى الغلاف، ولكن المنطقة التي تنشق من الغلاف هي التييخرج منها الرأس. ولكي لا يمس الرأس الماء يكون مغلفًا بنوع خاص من الصمغ يمنع وصولالماء إليها وهذا أمر معجز لأنّ أيّ هواء يجعلها تسقط في الماء وتموت، ولهذا فإنّالبعوضة تقوم بوضع رجلها على الماء حالما تخرج.
&nbsp;
ولكن هناك أسئلة تتبادر إلى الذّهن وهي: كيف تستطيع البعوضة أنتتحول؟ من أين امتلكت هذه القابلية؛ أي تغيير جلدها ثلاث مرات؟ وبعدها تصبح بعوضةكاملة. من الواضح أن الله تعالى قد أوجد هذه الحشرة لتكون آية على قدرته العظيمةعلى الخلق.
&nbsp;
كيف يعرف البعوض الكائنات الحية في الطبيعة:

إنّ البعوضة لها قابلية الإحساس بالكائنات الحيّة بواسطة حرارتها،فهي تستطيع أن تلتقط حرارة الأجسام في شكل ألوان. ولكن هذا الإحساس بالحرارة لايعتمد على أشعة الشّمس، أي على الضوء، فمقدار الإحساس لدى البعوض هو 1/1000 درجة.
&nbsp;
يمتلك البعوض حوالي 100 عين، وهذه العيون موجودة في الرأس على شكليشبه قرص العسل، وتقوم عين البعوض باستلام هذه الإشارات وتنقلها إلى الدماغ. وعندماتقوم البعوضة بمصّ الدّم تستعمل تقنية مثيرة للحيرة. فالنظام المعقد المستعمل هوكالتالي: تحط أولاً على الهدف وتقوم بتحديد مكان معين بواسطة الشفاه الموجودة فىالخرطوم، ولها إأبرة مغلفة بغلاف خاصّ تخرجها عندما تقوم بمصّ الدّم.
&nbsp;
والجلد لا يُثفب بواسطة هذه الإبرة كما يتصوّر، وإنما الذي يقومبهذه العملية هو الفك العلويّ الذي يشبه السّكين والفك السّفلى الذي يحتوي علىأسنان مائلة نحو الدّاخل. فالفكّ السّفلي يعمل مثل المنشار، أي يتحرك مثل المنشارويشق الجلد بمساعدة الفكّ العلويّ. ومن هذا المكان الذي يتم شقّه تدخل الإبرة إلىأن تصل إلى العرق وتمتصّ الدم.
&nbsp;
مثلما هو معروف، فعندما يخرج دم من جسم الانسان تتم عملية التخثربسرعة كبيرة بواسطة الإنزيمات الموجودة في الدّم. إذًا هذه الإنزيمات تسبب مشكلةكبيرة بالنسبة إلى البعوض لأن الجرح الذي أحدثته سوف يلتئم في مدة قصيرة، وهذا يعنىأنها لا تستطيع أن تمتص الدم. ولكن الحقيقة أنها لا تواجه مثل هذه المشكلة لأنهاتقوم بصنع مادة فى جسمها وتفرزها وتدفع بها إلى العرق في تلك المنطقة تمنع تخثرالدّم. وبذلك تكمل عملية الامتصاص كما تريد. والبعوضة عندما تلدغ الإنسان من مكانمعين فهذا المكان ينتفخ ويكون فيه احتكاك، وسبب ذلك هو المادة التي أفرزتها داخلالجسم لتمنع تخثر الدّم.
&nbsp;
لا شك أن جميع هذه المعلومات تضعنا أمام أسئلة كثيرة منها:
1)كيف عرف البعوض أنّ هذا الإنزيم يقوم بتخثير الدّم فى جسمالإنسان؟
2)كيف تمكن البعوض من صنع مادة تبطل مفعول الإنزيم الموجود فىجسم الإنسان؟ كيف يستطيع البعوض صنع هذه المادة؟ وكيف له أن يعرف تركيب هذه المادةالكيميائية؟ وكيف يحدث كل هذا؟
3)كيف حصل البعوض على هذه المعلومات؟ وكيف تستطيع هذه الحشرة أنتصنع مثل هذه المادة داخل جسمها ثم تنقلها بواسطة تقنيتها الخاصة إلى جسم الإنسان؟
&nbsp;
في الحقيقة إنّ الجواب على هذه الأسئلة بسيط، فالبعوض لا يستطيع أنيفعل أي شيء من هذا، فهو لا يملك عقلاً للتفكير في هذه المعلومات الكيمياوية، ولايملك مختبًرا لإجراء هذه العمليات. فالحشرة التى نتكلم عنها لا يزيد طولها عن بضعمليمترات، وهي خلوٌ من أيّ عقل أو إدراك. إنّ الذى خلق الإنسان هو الذي خلق هذهالبعوضة، هذه الحشرة غير العادية الخارقة، وهو الذي ركبها وفق هذا النظام الخارقالذي يثير الحيرة. إنّه الله تعالى الذي خلق السموات والأرض وما بينهما.
(سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّموَاِت وَالأَرْضِ وَهُوَ العَزيُزُالحَكيُم لُهُ مُلْكُ السَّموَاتِ وَاْلأَرْضِ يُحيْي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلى كُلِّشيءٍ قَديرٌ ( (سورة الحديد: 1-2). ]]></description>
<author>Harun Yahya (Adnan Oktar)</author>
<pubDate>12.06.2009</pubDate>
</item>
</channel></rss>